قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٣٨

فابن لبون ذكر»(1)، وهذا متفق عليه عند أصحابنا وغيرهم، وقد ثبت وتقرر أن البقر حكمها كالإبل مطلقا في الصدقة، وبهذا يعلم قطعا أنّه إذا لم توجد التبيعة من البقر في خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين؛ فيجزي عنها الجذع الذكر، فالتبيعة مثل بنت المخاض سنا وحكما، والجذع كابن اللبون فيهما، وكذلك جاء في البيت لهما بلفظ المثل ليدل على اشتباههما في الحكم، وقيّد في القافية /342/ بالعدم على منع جواز ذلك مع وجود بنت المخاض والتبيعة؛ فلا يجزي غيرهما، وهو كذلك بلا خلاف نعلمه، والله أعلم.

ولا ذكر يجزي فيذكر فيهما … سوى الماضيين فالقياس قد انحسم

الحسم: (بالمهملتين) القطع، وانحسم انقطع، والضمير المثنى في "فيهما" للإبل والبقر، والماضيان أراد بهما السابقين في الذكر، وهما: ابن اللبون في الإبل، والجذع في البقر، وباقي لفظ البيت ومعناه ظاهر. فإن قلت: فما هذا القياس الذي يذكر أنّه انقطع؟ قلت: كان مقتضى القياس متى ثبت أن ابن اللبون يجزي عن بنت المخاض، فهكذا كل ذكر يجزي عن الأنثى التي تحته بسن؛ فالحق عن بنت اللبون، والجذع عن الحقة، والثني عن جذعة، وفي البقر كذلك فالثني عن جدعه والرباع عن ثنية، والسدائس(2) عن رباعية، ولا قائل بذلك فيما انتهى إلينا؛ فنرفعه، لا عن أصحابنا ولا غيرهم من قومنا، بل يجب عند الجميع أن تؤخذ

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1798. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1567؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2447.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: والسبائس.

١١٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥