قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٣٩

الإناث من الإبل، والبقر على الأسنان المشروطة، ومتى عدمت؛ لم يكن تعيين لشيء مخصص إلاّ على ما فيهما من قول كما سيأتي إن شاء الله.

وإن عز مشروط فتأخذ غيره … بخلف وأعط الفضل أو خذ أو القيم

عز الشيء: إذا لم يوجد، ولفظ البيت ظاهر، وأمّا معناه المنظوم /343/ فهو هذه المسألة.

إذا لم توجد السن المشروطة للصدقة عند صاحب الأنعام، فاختلف أهل العلم من أصحابنا على أقوال:

أحدها: أنّه يكلف إحضار ما عليه من السن، وليس للساعي ولا عليه غير ذلك، ولا يجزي عن رب المال غيره.

ثانيها: إنّه إذا لم يجد ذلك، فإن اتفقا عن(1) سنّ غيرها بالقيمة جاز، فإن أخذ السن الأعلى؛ رد المصدق على صاحب المال فضل ما بين القيمتين، وإن أخذ سنا أدنى؛ رد المتصدق على المصدق فضل ما بين قيمتها، وليس لأحدهما أن يأخذ أو يعطي غير السن المشروطة إلاّ بالاتفاق منهما على هذا القول.

ثالثها: إن المصدق له أخذ الأدنى مع فضل القيمتين، وليس له أخذ الأعلى إلاّ برضى رب المال، ولو رد القيمة.

رابعها: إن المتصدق له أن يعطي الأعلى والأدنى والتخيير له؛ لأنه ماله. خامسها: إن لم يوجد المشروط فالمرجع إلى قيمته، يأخذها بالثمن، وهو صحيح، وإنما يكون الاعتراض في مال الغارم بالتراضي أو على نظر العدول إن لم يتيسر له ثمن المضمون، وإذا ثبت الاعتراض؛ فلا تختص به سن أعلى أو

(1) ق: على.

١١٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥