قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤٠

أدنى، أو حيوان من جنس المضمون أو غيره، فالكل سواء، وهذه الأقوال كلها ما عدا الأول كأنها في الأصل لابد أن يتفرع من القول المنسوب إلى /344/ معاذ بن جبل ? من إجازة الاعتراض في الصدقة، ولكن على(1) أصل قوله هذا لا يشترط وجود ولا عدمه فلينظر.

فإن قلت: فيما تعرف قيمتها، وما هي بالحيوان الحاضر وقد «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس معك، وعن بيع الحيوان غير الحاضر»(2)، وكل هذا يدخل المسألة؟ قلت: بل كل هذا خارج عن معناها، فإنه ليس ببيع بل رجوع بالضامن إلى القيمة إذا تعذر المضمون، وهو أصل مطرد، وإن صح الاختلاف فيه مع وجود المطالب وعدم العارف به؛ فالقول فيه قول من عليه بغير يمين؛ لأنه ممّا لله. وفي قول: عليه اليمين، ومتى صح بالبينة أن ثمن المضمون أكثر؛ فلا يمين فيه، والله أعلم.

بيان: لا فرق عند أصحابنا بين أن يكون المأخوذ أدنى عن الفريضة بسن أو سنين، أو أكثر أو أرفع عنها بسنين أو أكثر، فالقول فيها سواء، والاختلاف واحد.

فصل: واختلف الأمة في هذه المسألة، فروي عن مالك بن أنس أن على رب المال أن يبتاع للمصدق ما وجب له. وعن حماد بن أبي سليمان: إنّه يأخذ

(1) زيادة من ق.

(2) أخرج شطره الأول بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب البيوع، رقم: 563؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4631؛ وأحمد، رقم: 6628. وأخرج شطره الثاني بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3356؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1237؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4620.

١١٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥