قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤١

السن الموجود، ويرد الفضل على رب المال إن أخذ السن الأعلى، ويسترد منه الفضل /345/ في الأدنى، وكذا عن أصحاب الرأي، أو بالقيمة، وعن الأوزاعي ومكحول فالقيمة، وقول إبراهيم النخعي، والشافعي، وأبي ثور: يرد عشرين درهما أو شاتين؛ إن أخذ الأفضل بسن، ويرد عليه رب المال عشرين درهما أو شاتين؛ إن أخذ الأدنى بسن. وفي قول خامس لسفيان الثوري وأبي عبيد: إنّه يرد عشرة دراهم أو شاتين على رب المال؛ إن أخذ الأفضل بسن، أو يسترد من رب المال عشرة دراهم أو شاتين؛ إن أخذ الأدون بسن، ونسبوه إلى علي بن أبي طالب، وحكي عن إسحاق روايتين: إحداهما موافقة الشافعي، والأخرى موافقة سفيان، واختلفوا أيضا إذا لم توجد السن التي تليها الفريضة أو هي تلي الفريضة، ووجد ما قبلها من سن أو بعدها؛ فقال الشافعي بحسابها، فيعطي أربع شياه أو أربعين درهما؛ إن أخذ الأدنى بسنين، ويأخذ أربع شياه أو أربعين درهما؛ إن أخذ الأدنى بسنين وهكذا، وبه قال إسحاق بن راهويه. وقال الثوري: لا يتجاوز ما في الحديث، وبه قال أبو بكر.

وما جاز منها في الأعالي فخذه في … الأداني بخلف إن يشأ ربها الغنم

لفظ البيت ظاهر، والمسألة المنظومة في البيت هذه: اختلف علماء المسلمين فيمن وجبت عليه سن معينة /346/ فأعطى عنها سنا أرفع منها؛ فقيل بجوازه. وقيل بالمنع، وعلى الثاني فلا كلام، وعلى الأول فتجوز الجذعة من الإبل عن أربع شياه، أو ثلاث، أو واحدة؛ لأنّ ما جاز في الأعلى؛ فلا معنى لمنعه من الجواز في الأقل، كذا في توجيه من قال بهذا، أو ابن اللبون يجزي عن الشاة ولو وجدت الجذعة، وبنت اللبون تجزي عن بنت المخاض فما دونها، والحقة عن بنت اللبون فما دونها، والجذعة عن الحقة فما دونها، وكذا في البقر؛

١١٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥