الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤٢فالرباعية تجزي عن الثنية، والجذعة والتبيعة فما دونها من الشاء وهكذا، بل هذا كله بشرط رضى صاحب الأنعام، إذ لا يجوز بغير رضاه إجماعا.
قلت: وعلى قياسه فما فوق المفروض من الأسنان إن سمح به صاحب الأنعام لابد من دخول الاختلاف فيه، كالثنية من الإبل والرباعية والسدسية والبازل ما لم تبلغ الهرم، أو تكون بذلك في الاعتبار أدنى منزلة من الفريضة فتمنع، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو بكر: لا يجوز لصاحب الصدقة أن يأخذ الزيادة (خ: الربا) وهي المرضع التي ترضع سخلها؛ لأنه لا يجوز له أن يأخذها وسخلها، ولا يجوز له أن يأخذها وبزلها(1)، وقد رفع إلينا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /347/ رفع إليه شيء من السبايا، فرأى امرأة منهن تقبل وتدبر ولا تستقر، فسأل عنها، قالوا: يا رسول الله، [إنّها ولهاء، والولهاء التي يفرق بينها وبين ولدها، وقد ذكر لنا أن رسول الله](2) - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا رسول الله، أبعث إليك ببدنة هدية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجعلها ولهاء»(3).
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن أبي غسان: وجدنا في كتاب الغريب العرازة(4): ومما لا يجوز للساعي أن يأخذ الكراز، والكراز كبش يحمل عليه الراعي زاده، ومما لا يجوز للساعي أن يأخذ الفحل ولا التيمة، والتيمة(5) هي
(1) ق: يزلها.
(2) زيادة من ق.
(3) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 5/ 307.
(4) ق: الكرازة. ث: الكراز.
(5) زيادة من ق.