قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤٣

الشاة العلفية التي يريد رب المال أن يذبحها، وليس على الساعي أن يأخذ الجذعة، ولا الهرمة، ولا ذات العوار، وهي ذات العيوب.

مسألة: ولا يؤخذ من الغنم في الصدقة، ولا جذعة، ولا ذكر، إلاّ أن يشاء المصدق، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق حذار.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: ولا يجوز من الغنم في الصدقة الهرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، إلاّ أن يشاء المصدق، بذلك جاءت الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، و «نهى النبي - عليه السلام - معاذا عن أخذ كرائم أموالهم في الصدقة»(1).

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا يؤخذ /348/ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس، إلاّ أن يشاء المصدق»(2)، وثبت ذلك عن عمر بن الخطاب، وروينا عن علي بن أبي طالب، وروينا عن ابن مسعود أنّه قال: لا يؤخذ(3) في الصدقة ذكر، ولا هرمة، ولا جذع، ولا ذات عوار من الشاء. وقال مالك: إن رأى المصدق أن ذات العوار أو تيس (ع: سن) الغنم والهرمة؛ أجيز له أخذها، وكذلك قال الشافعي، واختلفوا فيه إذا كانت مهازيل وذات عيب؛ فكان مالك يقول: إذا كانت كلها جربا؛ أخذ منها واحدة، وبه قال الشافعي، ويعقوب، ومحمد، إلاّ أن محمدا قال: يؤخذ أفضلها. وقال مالك والشافعي: [فإن كانت](4) الفريضة صحيحة؛

(1) سيأتي عزوه بلفظ: «ولا تأخذ كرائم .. ».

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1567؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2447؛ وأخرجه البخاري بلفظ قريب، كتاب الزكاة، رقم: 1455.

(3) ث: يوجد.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: فأنت.

١١٬٤١٥ / ٣٦٬٧٥٥