الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤٤أخذها. وقال مالك: إذا كانت هشما؛ يشتري له نصيبه. وقال الشافعي: يأخذ منها واحدة.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: ليس على المصدق هرمة، ولا مهزولة، ولا ذات عوار، ولا جذعة، وليس له أن يأخذ تيس الغنم، ويخرج عندي في قولهم إن أذن رب المال تيس الغنم، وكان ذلك مثل الفريضة أفضل؛ جاز ذلك، وكذلك يخرج عندي في قولهم: إنّه إن كان في شيء من تلك الأسباب التي ليس على المصدق أن يأخذها في الزكاة من الفريضة في النظر؛ كان له ذلك؛/349/ لأنّ المعنى في هذا إنما هو ليس عليه؛ أي ذلك محمول عليه لرب المال، فإذا شاء ذلك رب المال، وكان ذلك أفضل في الصدقة؛ فلا وجه يمنع ذلك، وإن كان في معنى القول: ليس عليه ذلك؛ فإذا كان ليس عليه ذلك وكان الحق لغيره، فلعله يلحقه معنى القول: إنّه يجب [ … ](1) عليه أن لا يأخذ إلاّ ما يجوز في الفريضة؛ لأنّ المال لغيره، وهو في المال بمنزلة الوكيل والأمين.
مسألة من غير الكتاب: وعن ذات العوراء التي لم يستبن للساعي عيبها يوم أخذها حتى استبان له بعد أيام، أيسعه أخذها أم لا؟ فإن كان أخذها وهي سالمة؛ فليس له أن يردها، وإن كان أخذها وذلك العوراء فيها ولم يره؛ ردها إذا لم ير ذلك بها مع صاحبها.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وقيل: ليس للمصدق أن يأخذ ذكراً، ولا ماخضاً، إلاّ أن يشاء رب المال، ولا عليه أيضا أن يأخذ عوراء، ولا جرباء، ولا
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.