الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤٦حرزات المال: خياره، وهي جمع(1) حرزة (بالمهملتين، فالزاي)، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن «أخذ حرزات الأموال إلاّ برضى أربابها»(2)، كذلك في قوله صلوات الله عليه لمعاذ ? إذ بعثه إلى اليمن: «ولا تأخذ كرائم أموالهم إلاّ برضاهم»(3)، وإذا رضي رب المال بأخذ الكرائم فلا مانع له؛ لأنه ممّا له أن يتقرب به إلى الله ربه، ولهذا قال: فلتُؤَم، (بضم التاء وفتح الهمزة)؛ فلتقصد بالأخذ للزكاة؛ لأنها أفضل، ثم أتى بتفسير الكرائم فقال:
ومن ذاك كرَّار ورُبَّى لبونة … وأولات حمل والفحولة والتيم
الكرار كحماد وزنا، وآخره الراء المهملة؛ هو كبش الراعي يحمل عليه زاده وخُرجه، وربي (بضم الراء المهملة، وتشديد /351/ الباء الموحدة المقصورة للتأنيث)، هي التي ترضع سخلها في قول أبي المؤثر، إذ لا يجوز أخذها بدونه للضرر، ولا أخذهما؛ لأنه فوق حقه، هكذا في قوله. وفي قول آخر: فهي الحديثة النتاج، سواء كان معها ولدها أم لا، وفي عبارة القاموس: هي الشاة إذا ولدت، وإذا مات ولدها أيضا، والحديثة النتاج، وهذه كالأولى، ولهذا وصفها في البيت بأنها اللبونة؛ أي ذات اللبن، كاللبون؛ لأنّ حديثة النتاج لبون غالبا، ما لم تكن جدّا، وأولات الحمل هن المخاض، وهي العشار (بكسر العين)، جمع عُشَراء، كنُفَساء، وقد يقال لها جمع حلفة كفرجة، والجمع حلف ككتف، إلاّ أنّه
(1) زيادة من ق.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة بمعناه في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 9917.
(3) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «إلا برضاهم» كل من: البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1458؛ ومسلم، كتاب الزكاة، رقم: 19؛ وأبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1584.