قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤٨

العوار (بفتح العين المهملة) أفصح(1)، وقد تضم، كذا في شمس العلوم، وثلثها القاموس، ومعناه العيب، كذا في الكتابين، والأولى اسم موصول بمعنى: الذين، والمراد بالذين سعوا /353/ أي: السعاة، جمع ساعٍ، وهو الذي يبعثه الإمام أو من في حكمه يسعى في القبائل لقبض صدقة الأنعام، وقد سبق في الحديث عن إمام الوجود صلوات الله عليه أنه: «نهى عن ذات العوار إلاّ أن يشاء المصدق»(2) (بفتح الصاد المخففة وكسر الدال)، وفيه ما يستدل به على أنّه(3) إذا أراد المصدق أخذها؛ فجائز بدلالة الاستثناء لمشيئته، و(4) كذلك في قول الفقهاء إن أخذها ممّا له لا ممّا عليه، وكذلك استاقه الناظم في قوله: "وللأولى سعوا لا عليهم"، وقد يعرف بالقرائن أن المصدق ليس له التخيير لذاته، فيأخذ ويدع بمجرد إرادته، وإنما هو موكول إليه النظر في ذلك، وعليه الاجتهاد لله وللعباد، فإن رأى الصلاح في الأخذ منها؛ أخذ وإلاّ ترك، وعلى رب المال الإيتاء بما فرض عليه، وهكذا في كل موضع يقال فيه أنّه ممّا للسعاة. وفي بعض الآثار ما يوماء إلى ترك ما نهي عنه، ومنع التكلف من أخذ ما ليس هو بملك له(5) في الأصل فيأخذه برأيه، ولكنه في هذا الموضع ضعيف عندي للثابت فيه من الاستثناء في الحديث، والعيب أعرف من أن يفسر بالوصمة كما في

(1) زيادة من ق.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «لا تؤخذ الصدقة … ».

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

(5) زيادة من ق.

١١٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥