الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٥٥الشرقاء، والحرقاء، والقابلة، والمدابرة، فيشبه المنع من البتراء، إذا ظهر التغير في خلق الله منها، وكذا الأذن فإنه ليس بأدنى من الشرق والحرق.
مسألة: وكلما جاز في الأضحية؛ فجوازه هنا بلا اختلاف، وما منع منه من صلماء، وشرقاء، وخرقاء، وسكاء، وعضباء، وثرماء، وجماء، وبتراء، وجذعاء، ومقابلة، ومدابرة، ونحوها؛ ففيه النظر إلى السعاة هاهنا، وكل عيب رد به البيع؛ فكذا حكمه؛ لثبوته عيبا، وبهذا الإجمال غني عن التفصيل،/361/ وما أخذه الساعي ولم يعلم [فيه بعيب؛ فله، ثم وجده فيه ولم يكن حدوثه معه، أو صح أن العيب فيه إذ هو](1) [مع ربه](2)؛ فله رده به إن كان ممّا يرد البيع بمثله، وقد أشبعنا القول في هذا البيت لإرادة التوضيح؛ لأنّ هذه المسألة لم نجدها مفسرة كذلك في الأثر، ولله الحمد والفضل.
ومختلف في الأخذ منها أو يجتزي … به حيث عم العيب فيهن والسقم
معنى البيت ظاهر كلفظه، والمسألة المنظومة هذه: إذا كانت الأنعام كلها [لا يصح للآخذ منه لعيب](3) فيها من سقم أو غيره، وأكثر ما يكون الشمول للأسقام الوبية المعدية كالقرح ونحوه، فما يؤخذ منها؟
فالجواب: اختلف أهل العلم من فقهاء المسلمين في هذه المسألة كاختلافهم في مسألة السخال، وقد تقدمت، ولا بأس بإعادة هذه؛ فقيل: يكلف صاحب الأنعام أن يأتي للفرض بصحيحة كما وجبت عليه، ونحو هذا