الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢وفي حكم أولياء /318/ الله.
مسألة: ومن غيره: روي عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بلغه القرآن فكأنما شافهته»(1)، ثم قرأ: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام:19]، فمن بلغه القرآن فقد بلغته النذارة، وقامت عليه الحجة إلى يوم القيامة، فكأن من تلي عليه كتاب الله أو سمعه علم أنه ليس من كلام المخلوقين، وأنه معجز، قال الله تعالى: ﴿أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت:51]، فكلّ آية منه تقوم به الحجة على من سمعه، ممّن تلي عليه فرده بعد سماعه، فإنما هو ملحد متعنت، فالقرآن كتاب الله جعله الله مهيمنا على الكتب: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت:42]، فمن بلغه القرآن فلا حجة له على الله، والله أعلم.
مسألة: وقيل: عدد سور القرآن مائة سورة وأربع عشرة سورة، وعدد آياته ستة آلاف آية ومائتا آية وسبع آيات وعشرون آية، وكلامه تسعون ألف كلمة وستمائة وأربع وعشرون كلمة، وحروف القرآن ألف(2) ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف، فمن قرأه صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين، هكذا /319/ روي عن عمر بن الخطاب ? عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(3)، وفي
(1) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، رقم: 343.
(2) ث: ألفا.
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: «القرآن ألف ألف حرف، وسبعة وعشرون ألف حرف، فمن قرأه صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين»، رقم: 6616.