الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٧٠قال أبو بكر: واختلفوا في الغنم يزيد على المائتين والثلاثمائة؛ فكان عمر بن الخطاب إذا زادت شاة على المائتين؛ ففيها ثلاث إلى ثلاثمائة، فإذا كبرت الغنم، ففي كل مائة شاة، وهكذا قال الشافعي، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، والنعمان، وقد روينا عن معاذ بن جبل أن الشاة إذا بلغت مائتين؛ لم يقر بها؛ حتى تبلغ أربعين ومائتي شاة، أخذ أحد منها ثلاث، فإذا بلغت ثلاثمائة؛ لم يقر بها عن فرضها؛ حتى تبلغ أربعين وثلاثمائة، فإذا بلغت ذلك؛ أخذ منها أربع شاياه.
قال أبو بكر: /377/ وليس ثبت هذا الحديث عن معاذ؛ لأنّ الشعبي روى عنه، وهو لم يلقاه.
قال أبو سعيد: إنّه يشبه ما حكاه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معنا ما هو متفق عليه من قول أصحابنا في صدقة الغنم إلى المائتين؛ [أنّه إنما](1) فيهما شاتان، ثم يخرج في معنى قولهم: إنّه إذا زاد لعله على مائتين شاة؛ ففيها ثلاث شياه، ولا أعلم بينهم في هذا الفصل اختلافا، ثم هي ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ثم يخرج في بعض قولهم: إنّها إذا زادت واحدة؛ ففيها أربع شياه إلى أربعمائة، وهي زكاتها أربع، فإذا زادت على الأربع مائة؛ فلا زكاة في زيادتها إلى أن تبلغ الزيادة، فإن زادت الغنم على أربعمائة؛ فقد استوت صدقتها في كل مائة شاة؛ شاة ما كان بلا زيادة ولا نقصان، ومعي أنّه يخرج في بعض قولهم: إن صدقة الغنم ما زادت على مائتين بواحدة؛ ثلاث شياه، ثم لا زيادة في ما زاد على أربعمائة، ثم استوت صدقتها ما كان في كل مائة شاة، وينظر في ذلك.
(1) زيادة من ق.