الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٧٤وعشرين أو ما زاد عليها؛ فالزكاة من نوع ما فيه يكون بإجماع من أهل العدل في القول والفعل، فدع الحيرة وكن من أمرك في هذا أو غيره على بصيرة، فإني لك ناصح.
قلت له: وما زاد على العشرين فزدني ما به أستدل على ما يلزمه فيه من زكاة في قول واضح؛ قال: نعم، ففي خمس وعشرين؛ ابنة /382/ مخاض، وفي ستة وثلاثين؛ ابنة لبون، وفي ستة وأربعين؛ حقة، وفي إحدى وستين؛ جذعة، وفي ست وسبعين؛ بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين؛ حقتان، وفي مائة وأحد وعشرين؛ ثلاث بنات لبون، وفي ثلاثين ومائة؛ حقة وبنتا لبون، وفي مائة وخمسين؛ ثلاث حقائق، وعلى هذا من التنزيل في حسابها يكون، فيحسب في كل أربعين؛ بنت لبون، وفي الخمسين؛ حقة، فاعرفه.
قلت له: وما زاد من البقر على العشرين فأوضح لي ما فيه؛ قال: فهي على ما مضى من القول في الإبل؛ لأنهما بهذا سواء لا فرق بينهما في القول ولا في العمل، إلاّ أن الجذعة من البقر مكان ابنة مخاض من الإبل، والثنية موضع ابنة لبون، والرباعية محل الحقة، والسدس مكان الجذعة؛ لأنّها وإن خالفتها في الأسماء فهي في سنها لغة، وإنه لكذلك في قول الفقهاء، ونحن لهم تبع في ذلك.
قلت له: ويحمل أحدهما على الآخر لتمام النصاب في الزكاة، وهلاّ قاله أحد أم لا؟ قال: قد قيل: إنهما لا يحملان، ولا أعلم أن غيره يخالفه بدعا فيصح فيهما البرهان يظهر في ذلك.
قلت له: وتحمل الجواميس على ما عداها من البقر أم لا في قول أهل البصر؟ عرفنيه؛ قال: فهي من البقر، وتحمل عليها، وكذلك في الأثر، ولا نعلم فيه من القول اختلافا.