قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٧٥

قلت له: وفي الغنم من كم يؤخذ منها، وهل تجمع الضأن على المعز أم لا؟ قال: فهي من أربعين، وفي قول جميع المسلمين، /383/ وإنّها لهي النصاب في زكاتها لا ما دونها، وفيها شاة، وفي مائة وأحد وعشرين؛ شاتان، وفي مائتين وواحدة؛ ثلاث شياه، وفي ثلاثمائة وواحدة؛ أربع شياه إلى أربعمائة، ثم في كل مائة؛ شاة. وفي قول آخر: لا شيء فيما زاد على المائتين وواحدة، إلى أن تبلغ أربع مائة؛ فيكون فيها أربع شياه، ثم في كل مائة؛ شاة، والضأن تجمع إلى المعز فيكمل بهما النصاب في الزكاة، ولا نعلم فيهما إلاّ ذلك.

قلت له: وما كان من الإبل أو البقر، أو الغنم شركة بين جماعة أو اثنين، أو في خلطة، أيحمل على ما لكل واحد منهم على الآخر، وإن لم يبلغ النصاب على انفراده، وكذلك في الخلطة أو بينهما فرق في هذا أم لا؟ قال: نعم، يحمل في أكثر ما به يقال، فيعمل لا على غيره من الإجماع لرأي من لا يقول به في الشركاء حتى في المشاع، فإنه لا يتعرى في الرأي من الاختلاف بالرأي والقول في الخلطاء على هذا الحال، وعسى في الاشتراك أن يكون إلى الزكاة أدنى من الاختلاط في مثل هذا من المال.

قلت له: وعلى قول من يوجبها بالخلط، فهل هي إلى شيء محدود في الأخلاط أم لا؟ قال: نعم، قد قيل في حدها المقتضي على من قاله به في مبلغ عددها: أن تكون مجتمعة في الحلب /384/ وكفى. وقيل: حتى يجتمع في المرعى والحلب والمأوى. وقيل: حتى تكون من المشاع، وإلاّ فالخلط غير موجب في كونه صحة الاجتماع لمعنى الزكاة.

١١٬٤٤٧ / ٣٦٬٧٥٥