الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المراد بالحرف هاهنا القسم، والمراد بالقسم في هذا الوجه أي على سبعة أوجه، ومثال ذلك تفخيم الحروف كقراءة العجم، وتوسطه /320/ كقراءة أهل عمان، إلا أهل الشرقية منهم فهم يفخّمون، ولكن إذا صار الكاف قافا لم تجز الصلاة به، وكقراءة ورش يرقق الحروف، فهذه ثلاثة وما أشبه ذلك.
(رجع) وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته»(1)، قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس الحسن الصوت أذن الله له أكثر القراءة جهرا في العبادة، وإنّما ينظر إلى أحوالهم في كثرة التقوى والخضوع والخشوع من القلب بأداء الطاعة وقوة النباهة فيها فيما وجب وحرم(2) وكره، وإنما يختار الناس الصوت الحسن للخطبة، والرفيع للأذان، لمعنى النفوس مجبولة على حب الصوت الحسن، ولا شك مع الناس أنّ قراءة القرآن والوعظ بالصوت الحسن أحلى وأوقع في النفس وأهيب إذا لم يغرد به وينتهك(3) به، ويصغر صوته صوصوة على غير حله، وأمّا الله تعالى فليس كذلك، فدل على أن هذا الحديث غير صحيح.
(1) أخرجه ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1340. وأخرجه بلفظ قريب كل من: سعيد بن منصور في التفسير من سننه، رقم: 130؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الرقائق، رقم: 754.
(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: حزم.
(3) ث: يتهتك.