الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٧٨المشاع، فهي(1) في أمريها كأنّه(2) من الزكاة أقرب إلى أن تكون فيها، وإن كانت بين أناس عدة؛ فهي كذلك، إلاّ على قول من لا يوجبها بالشركة، ولا بغيرها من الخلطة على حال.
قلت له: وعلى هذا يكون القول في الغنم أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك؛ لأنه لا فرق بينهما في ذلك.
قلت له: وما كان منهما في مبلغ الزكاة إلاّ أنّه بين جماعة أو اثنين؟ قال: فهي على ما مضى من /387/ القول بذكر ما فيه من الاختلاف في زكاة الإبل والبقر.
قلت له: وما لم يكن في شركة إلاّ أنّه في يد من جمعها، وهي لأناس كثر، منهم من له الرأس، أو الرأسان أو الثلاثة؟ قال: فهو كذلك على قول من يقول بالإجماع في مثل هذا، وإن لم يكن من المشاع مهما صح بما له من شرط في ذلك.
قلت له: ويكون على من هي لهم الترادد فيما بينهم على مقدار ما لكل فيها؟ قال: هكذا عندي على رأي من قال بلزومها من أجله في ذلك.
قلت له: وعلى هذا القول، فإن كان في يد رجل ثمانون شاة لرجلين، كل واحدٍ له أربعون، أو كان معهما ثالث في الخلط، وله مثل ما لأحدهما، فبلغ الكل مائة وعشرين، ما الرأي في زكاتها؟ قال: قد قيل: إن فيها شاة ما لم تبلغ مائة وإحدى وعشرين. وقيل: إن على كل واحد؛ شاة؛ لأنّ له أربعين.