الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٧٩قلت له: وعلى القول الأول في الثلاثة أو الاثنان ليس عليهم في المائة واحد والعشرين إلاّ شاتان؟ قال: هكذى على قياد قوله يخرج عندي في هذا؛ لأنّها في معنى ما لو يكون لواحد على ما أرى، إن صح لي ما أراه في ذلك.
قلت له: وما لزم لأجل الخلط فتكون على مقدار ما لكل واحد منهم في الخلط من قلة أو كثرة، والشركة على هذا /388/ كانوا على سواء في الشيء، أو لم يكونوا كذلك؟ قال: نعم على معنى ما قيل، وإنه لحق في موضع التساوي أو التفاضل؛ فهو كذلك على هذا الرأي في ذلك.
قلت له: فإن كان له تسعة وثلاثون شاة، والآخر معه في خلطها شاة واحدة؟ قال: قد قيل: إن على من له الواحدة ربع شاة، وما بقي من الشاة؛ فهو عليه؛ لأنه في مقدار ما له في الأربعين على حال، ولا شك في ذلك. وفي قول آخر: إن عليه شاة، وله أن يرجع على من له شاة عنده بمقدار ما لزمه من شاته، وعسى في الأول أن يكون هو الأصح.
قلت له: فإن كان له أربعون شاة، ولغيره معه واحدة من تسعة وثلاثين، ما على كل واحد منهما في هذا الموضع؟ قال: قد قيل: إن على صاحب الأربعين؛ شاة، وليس على الآخر شيء في التسعة والثلاثين؛ لأنه لم يكن له ما تلزمه فيه الزكاة لعدد ولا ملك يمين. وقيل: إن عليه لمن له معه الشاة مقدار ما ينوبه، وإنه لجزء من واحد وأربعين جزء من شاة.
قلت له: فإن كان لكل واحد منهما أربعون، إلاّ أن لأحدهما مع الآخر من جملة ما في ملكه شاة؟ قال: قد قيل: إن على كل منهما؛ شاة لا غير؛ إذ ليس لمن عنده الشاة على من هي له شيء؛ لأنه لم يدخل عليه ضرر من أجلها.