قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٠

وقيل: إن له /389/ عليه جزءا من واحد وأربعين جزءا من شاة؛ لأنّها في الجميع، فهي عليه، وقد أداها عما في يديه لا عمّا له وحده.

قلت له: وما مقدار هذا الاجتماع الذي [به تجب](1) الزكاة من الزمان على قول من قاله في هذه الأنواع من الحيوان بالخلط فألزمه؟ قال: فحتى يجتمع على رأيه في خلطها حولا بتمامه، من غير ما نقص في الخلط لشيء من شرطها.

قلت له: وما مر بها الساعي من هذا في اجتماعه، ورآه في مقدار ما فيه الزكاة، أله أن يأخذها ولا يسأل عن ذلك أم لا؟ قال: قد قيل: بجوازه. وقيل: لا يأخذ منها إلاّ من بعد المسألة عنها لمعرفة ما هي به وعليه، لا قبل ذلك، ويعجبني هذا القول لما فيه من السلامة، إلاّ أن يأمره بالأول من له الحجة في أخذها وإلاّ فهو كذلك.

قلت له: فإن ادعى من هي في يده ما يرفع عنها الزكاة؟ قال: قد قيل: إن في تصديقه اختلافا، ويعجبني في مثل هذا من قوله أن لا يدفع؛ لأنه فيه إلى أمانته وصدقه ممكن، فهو إلى ما يقوله ما لم يصح كذبه في ذلك.

قلت له: فإن قال: إنّها له أو لغيره؟ قال: ما كان في يده فأقر به لغيره؛ فهو لمن أقر به ما لم يصح أنّها(2) لغيره، وإن ادعى فيه أنّه له؛ فهو بما في يده أحق في الأصل، ما لم يصح غير ما ادعاه في العدل، وإن لم يكن في يده؛ جاز في قوله /390/ لأنّ يقبل على معنى ما يجوز في الاطمئنانة إن كان بحال من يطمئن إلى ما يقوله، ما لم يعارضه ما يمنع من جوازه في الحكم.

(1) ق: تجب به.

(2) ق: أنه.

١١٬٤٥٢ / ٣٦٬٧٥٥