قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨١

قلت له: وما كان من هذا في يد من لم يبلغ؟ قال: فهو كذلك في الاختلاف على رأي من يقول بالزكاة في ماله؛ لأنه لا بد وأن يكون في معنى ذلك.

قلت له: وما أقر به الصَّبي من هذا لغيره حالة ما هو في يده؟ قال: فإقراره ليس بشيء في الحكم عند أهل العلم، وعسى في قوله على معنى الاطمئنانة أن يجوز في موضع جوازه لمن جاز له في حاله، فإما أن يكون على وجه القضاء حجة عليه أو على غيره في نفسه أو ما له؛ فلا أعرفه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: وهل لهذا الساعي أن يأخذ الزكاة من يد الراعي ما كان في حال من يملك أمره إن لم يدع فيها ما يزيلها، ولا صح معه من عمله أو بغيره ما يحطها في إجماع، ولا رأي على حال؟ قال: هكذا عندي في محل جوازها عليه؛ لأنّها في ظاهر ما فيه القول فيها كذلك، ولا يبين لي في هذا الموضع إلاّ ذلك.

قلت له: ومن يدمن به في بلوغه جنون إن قال: إنّها له أو لغيره، أو لم يقل بشيء على ما هو به، وفي جوازه ما تقوله؟ قال: فهي في جواز أخذها ممّا في يديه مثل الصبي على ما به قبل(1) /391/ أن يصح ما له أو عليه، غير أن ما يقوله من شيء؛ فالأخذ به في شيء لا سبيل إليه في حكم، ولا اطمئنانة على حال في نفس ولا مال، إلاّ ما أظهره الله على لسان من حق لا يسع من بلغ إليه أن يرده عليه، فإنه كغيره في ذلك، ومن كان بحد من لا يعقل من الصبيان فكذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قيل.

١١٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥