الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٢قلت له: وفي البالغ إن قال في عقله إنما في يده له ولغيره، وإنّها لم تجتمع إلاّ في المرعى لا غيره، أو في هذا اليوم أو ما يكون من نحو هذا في قوله؟ قال: ففي تصديقه قول بجوازه؛ لأنه أمين على ما في يديه، فالقول فيه على هذا الرأي إليه ما لم يصح كذبه. وقول: لا جواز لدعواه في نفي ما في ظاهر أمره قد لزمه؛ حتى يصح له ما يدعيه، وإلاّ فهو عليه. وقيل: إن كان ثقة في دينه جاز قبوله، وإلاّ فلا جواز له في دفع الزكاة عن ماله، لا في رد ما يقر به لغيره على هذا من حاله.
قلت له: فإن ادعى فيما صح عليه أنّه قد وصله أحد من الجباة فسلمه إليه؟ قال: فإن صح له ما يقوله، وإلاّ فهو على لزومه في الحكم، وأمّا في الاطمئنانة؛ فيجوز له أن يعرض عنه إن اطمأن إلى قوله في يومه ما لم يصح معه غير ما يقوله، أو يأمره من له الحجة في الزكاة بغيره ممّا جاز في ذلك.
قلت له: ومال ولده الصَّبي من هذا /392/ أيحمل على ماله؟ قال: ففي بعض ما قيل: إن الصبي في مثل هذا لابدّ وأن يحمل على مال أبيه. وعلى قول آخر: فيجوز أن يحمل عليه ما يكون له من عنده دون غيره. وعلى قول ثالث: فيجوز لأنّ لا يحمل عليه على حال، والبالغ ما بقي في حجره فكذلك، إلاّ إنمّا صار إليه من والده فأحرزه عليه؛ فكأنه في معنى ما يكون له من غيره، لا فرق بينهما في ذلك.
قلت له: وما فاوضته فيه زوجته، أيحمل على ماله؟ قال: قد قيل فيه: أنّه [يحمل عليه. وقيل: لا يحمل](1).
(1) ق: لا يحمل عليه، وقيل: يحمل.