الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٣قلت له: وما لم تفوضه فيه؟ قال: فهو بمنزلة غيره من مال من لا يحمل عليه.
قلت له: فإن كان في يده من هذه الأنواع ما تبلغ فيه الزكاة، ثم دخل عليه قبل حوله شيء من نوع ما في يديه، أيحمل على ما قبله في وقته عند حلوله؟ قال: نعم، على أكثر ما قيل فيه، لا على حال لقول من نفى أن تكون فيه زكاة حتى يحول عليه الحول.
قلت له: وعلى هذا يكون ما تولد منها من الأنتجة وجميع ما أصابه فحدث في يديه بوجه يقع له به صحة الملك؟ قال: هكذا يخرج عندي من قول المسلمين في هذا، [إلاّ أنّه ما دخل في الحد من أولادها تم](1) على رأي في موضع الرأي، وعلى حال؛ فلابد وأن يدخل في العدة.
قلت له: فإن أتى عليه حوله الذي يزكي فيه، فلم يخرج /393/ زكاة ما في يديه لا لعذر يكون له، حتى دخل عليه شيء من هذا؟ قال: فهو من الفائدة ويجوز لأنّ يخرج فيها ما جاز في الدراهم عليها من الرأي والاختلاف بالرأي، غير أن بعضا يفرق بين ما تولده، وبين ما يدخل عليه لا منها، فجعل الأولاد في قوله لا ممّا استفاد، فأتبعها في الزكاة بأمهاتها رأيا في ذلك.
قلت له: فإن أخرج بعض ما لزمه لا كله؛ حتى استفاد ما كان له من فائدة فكذلك؟ قال: هكذا يبين لي لا غيره فيما يقع لي في ذلك.
قلت له: فإن تأخر من يلي قبضها عن أخذها؛ حتى استفاد ما كان منها من الأولاد، أو ما دخل في ملكه بوجه آخر؟ قال: فهو من عذره على هذا من
(1) زيادة من ق.