قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٤

أمره في موضع ما يكون أمرها لا إليه؛ لأنّ الخروج بها إلى من يلي قبضها لا ممّا عليه، إلاّ أنّه في موضع الإمكان له لابدّ وأن يلحقه معنى الاختلاف في الفائدة على هذا من تركه، إلاّ أن يكون لما به من عجز عن ذلك.

قلت له: وما هلك منها على هذا من تأخر من له قبضها، أو هلكت كلها قبل أن يأتي إليه فيأخذها منه؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يزكي ما بقي في يديه لا غيره على هذا من أمره في موضع عذره، وما جاز على البعض في العدل لم يصح إلاّ أن يجوز على الكل؛ لعدم فرق ما بينهما في مثل هذا، إلاّ أنّه /394/ إن كان على مقدرة من دفعها إليه، فبقي في انتظاره لقدومه، فيشبه فيما فيه أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه، وإن لم يكن على قدرة من تسليمها إليه؛ فلا شيء عليه؛ لأنه لا في إجماع.

قلت له: وفي موضع(1) ما يكون إليه إنفاذ ما كان من هذا عليه، فلم يخرجه مع القدرة حتى هلك بعض ما في يديه أو كله؟ قال: قد قيل: في زكاة ما هلك إنّها في ضمانه على هذا حاله. وقيل: لا ضمان عليه ما كان دائنا بها من ماله معتقد لأدائها، إلاّ أن يأتي في المال ما يكون به إتلافها فيلزمه في الحال مهما كان على وجه من التضييع، لما لها فيه أو ما(2) لابد معه من ضمانه، وإلاّ فهو كذلك.

(1) بياض في الأصل، ق. ومقداره في الأصل كلمة.

(2) زيادة من ق.

١١٬٤٥٦ / ٣٦٬٧٥٥