الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٥قلت له: فإن أعدمه الفقراء أو من(1) يجوز له في الحال إلى أن ذهب ما هي به من المال؟ قال: فأولى ما به أن يكون لا شيء عليه؛ لأنّ كون ما خيره (ع: تأخيره) لا وجه فيه إلاّ أن يعد من تقصيره، والله أكرم من أن يأخذه في موضع صدقة بما يقدره من حقه. وعلى قول آخر: فهي عليه حتى يميزها من ماله، والقول في الفائدة كذلك.
قلت له: وإن عزلها من نوع ما في يده إلى أن يجد من يجوز له أن يسلمها إليه، فتلفت هي على هذا من قبل أن يدفعها إلى أحد من أهلها؟ /395/ قال: فإن كان ما بها وقع من إتلا (ع: إتلاف(2)) لا لتضييع منه لها، ولا لشيء ممّا به يكون في ضمانه؛ فلا شيء عليه. وعلى قول آخر: فهي على ما به من قبله في لزومها له، ما لم يخرج منها إلى من هي له على ما جاز في تسليمها إليه، وما استفاده؛ فالقول فيه كذلك.
قلت له: وما حد ما يدخل من المواشي بعد أن ينتج في أمهاتها حال ما تعد لإخراج ما بها من الزكاة؟ قال: قد قيل في حده لمعنى ما أريد به من الزكاة في عدده: إنّه ممّا يختلف في مقدار ما به يدخل معها من الغنم لرأي من يقول: إن كل مولود فهو مع أمه(3) معدود. وفي قول ثان: ما قطع الوادي من غير ما زيادة عليه في حكمه. وفي قول ثالث: حتى يقطعه راعيا على أثر أمه. وفي قول رابع: حتى يستغني عنها. وفي قول خامس: حتى يخلط الشجر مع اللبن،