قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٧

وقيل: سَيُطوَّقُون؛ أي: يحملون وِزره وإثمه. وقيل: معنى يبخلون؛ أنَّها نزلت في اليهود.

مسألة: والواجب على مُؤدّي الصَّدقة أن يستصغرَ عَطِيَّته ولا يُعظِّمها، فإن عظَّمها فقد أُعجب بها من المهلكات، وكذلك الواجبُ عليه أن لا يُبْطِل صدقته بالمنّ والأذى؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة:264]، واختُلف في حقيقة المنّ والأذى؛ فقيل: المنُّ أن يَذكرها، والأذى أن يُظهرها. وقيل: "المنّ": استخدامُ المعطى، "والأذى": تعييرُه بالفقر. وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا يقبل صدقة منان»(1)، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم يكسو مسلما إلاّ كان في حفظ الله تعالى [منه رِفعة](2)»(3)، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من أطعم مسلما تمرة؛ أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شَربة؛ سقاه الله من الرّحيق المختوم»(4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المال رائحٌ بأهله إلى الجنَّة»(5).

(1) أورده الغزالي في الإحياء، 1/ 218.

(2) ق: ما كانت عليه منه رقعة.

(3) لفظ الحديث: «ما من مسلم يكسو مسلما إلاّ كان في حفظ الله تعالى ما كانت عليه رقعة»؛ هكذا ورد الحديث في مظانّه، ولم يثبت هكذا في الأصل. أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2484؛ والحاكم في المستدرك، كتاب اللباس، رقم: 7422.

(4) أخرجه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 348. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1682؛ والترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2449.

(5) أخرجه الربيع بلفظ قريب، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 352.

١١٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.