قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٨

الباب الثاني فيمن سلّم زكاته قبل وقتها إلى أحدٍ من ذوي الحاجة إليها وذكر العجلة للزّكاة

[من كتاب الإشراف](1): قال أبو بكر: أَجمع أهلُ العلم على أنَّ الزَّكاة تجب في المال بعد دُخول الحول(2)، وأنَّ من أدّى ذلك بعد وجوبه يُجزى عنه. واختلفوا فيمن أخرج ذلك (ع: قبل) وُجوبه، وقبل الحول، فرخّص سَعيد بن جُبير، والزُّهري، وإبراهيم النّخعي، والأوزاعيّ، والشّافعيّ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحابُ الرّأي. قال سفيان الثّوريّ: أحبّ إليّ أن لا يُعجّلها، وكره مالكٌ، والليث بن سعد(3) تعجيلَها قبل وقتها. قال ابنُ سيرين: ولم يُعجّلها. وقال الحسن البصريّ: من زكّى قبل الوقت أعاد كالصَّلاة. قال أبو بكر: لا يجز إن عجَّل.

قال أبو سعيد: مَعِي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف /04/ في تعجيل أداء الزَّكاة قبل وُجُوبها؛ قال من قال: لا يجوز ذلك، وإن فعل لم يُجْزِه بحال. وقال من قال: يُجزيه ذلك إذا فعل قبل حلوله بالشّهر والشّهرين، ورأى وقت حاجة. وقال من قال: يُجزيه إذا كان في يده من المال ما تجب فيه الزّكاة، وأدَّى عنه في سَنَتِه تلك. وإن أدَّى قبل دُخول السَّنة لم يُجْزِ عنه على حال، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا بينهم. وقال من قال منهم: [إذا

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: "الجنَّة (ع: السنة) ".

(3) في الأصل: سعيد.

١١٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.