قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠

عليه الضَّمان لِمَا سلَّم، أم لا يلزمه المسألةُ عنه، ويُجزيه ذلك؟ قال: معي أنَّه إذا كان مُتعلّقا عليه أنَّه لا يبرأ إلاَّ أن لا يستغنِي الفقيرُ أو يَموت قبل مَحلِّ زكاته، فلا يَبِينُ لي براءة له إلاّ حتّى يعلم ذلك أنَّه لم يمت، ولم يستغن، وكان عليه أن يسأل عنه حتّى يصحَّ له أمرُه الَّذي يبرأ به من الزَّكاة الَّتي قد وجبت عليه وضَمِنَها.

مسألة: وسألته عن رجلٍ عنده دراهم تجب فيها الزَّكاة، فيريد أن يُعجِّل زكاتَها قبل أن يحول عليها الحولُ بشهر أو شهرين، هل يجزيه ذلك، أم لا إذا أخرجها قبل محلّ الزّكاة؟ قال: معي أنه يُختلف في ذلك؛ ففي بعض القول عندي: لا يجزيه ذلك حتّى يحول عليه الحول، وتجب عليه الزّكاة. وفي بعض القول: يجوز له ذلك إذا رأى في وقتِ حاجةٍ وموضعًا لذلك؛ أن يُقدِّم ذلك قبل الشّهر، والشَّهرين.

قلت: أَرَأيت لو أنَّه كان قد أخرج منها قبلُ، أو لم يكن زكَّاها بعدُ، وإنّما اكتسبها في السَّنة الَّتي يُريد أن يُعجِّل فيها الزّكاة؛ وذلك قبل أن يحول عليها الحول عنده، هل بين ذلك فرق؟ قال: معي أنَّه لا يَبِين لي في ذلك فرق؛ لأنَّ الزَّكاة لا تجب إلاَّ مع الحول في المبتدأ، وبعد ذلك.

مسألة: قلت له: وكذلك من كان عنده زكاةُ تجارةٍ أو وَرِق، ويزكّيه في رمضان، هل /06/ يجوز له أن يُخرج زكاة تجارته في شهر رجب أو شعبان؛ فقد أجاز ذلك.

قال غيره: وقد قيل هذا. وقال من قال: لا يجوز إلا بعد محلّ الزّكاة.

مسألة: وعن رجلٍ تجبُ عليه الزَّكاة، وكان يُزكي في يوم معروف في شهر معروف، وكان معه فقيرٌ مُحتاج إلى الزَّكاة، هل له أن يُعطيَه قبل ذلك اليوم؟ قال:

١١٬٤٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.