قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢١

معي أنه قد قيل: إنَّ له ذلك أن يُقَدِّمه لوقت حاجته. وبعضٌ قال: ليس له ذلك حتّى يأتِيَ وقتُ يومه الّتي يُزكِّي فيها.

قلت له: فإن كان قبله في الشّهر أو الشّهرين؟ قال: هكذا معي (خ: عندي).

قلت له: فإن كان أكثرَ من ذلك؟ قال: معي أنَّ في ذلك اختلافًا؛ فقولُ من أجاز تقدمة الزَّكاة أحبّ إليّ إذا دخل وقتُ الزَّكاة، والمعطى فقير مُستحقٌّ للزَّكاة. وإن دخل وقت الزَّكاة وهو مُستغنٍ عن الزَّكاة -أعني: المعطى- كان على هذا أن يُؤدِّيَ زكاته، ولا يجزيه ما سلَّم إليه، وقد اختُلف في غِنَاهُ الَّذي يجب على صاحب الزَّكاة من أجله أن يُؤدِّيَ زكاته، ولا يجزيه ما سلَّم إليه. فقال من قال: إنّه إن كان غناه ذلكَ مِن سبب الزّكاة الّتي يسلّمها إليه؛ لم يكن له ذلك غِنًى منه، ويجزيه أن يُقاصِصَهُ بذلك. وإن كان غِنَاه مِنْ غيرها فلا يجزيه. وقال من قال: إنَّه غِني على حال، ولا يجزيه ذلك.

قلت له: فإذا أعطاه ذلك، ودخل عليه وقتُ زكاته، والمعطى مستحقّ لذلك، هل يجزيه أن يعتقد النيّة أنَّ الّذي صار إليه مِمَّا يَلزمه من الزَّكاة ولا مقاصصة عليه؟ قال: معي أنّ له ذلك، (وفي خ قال: معي أنَّه يجزيه ذلك، ولا مقاصصة عليه إذا أعطاه على النّية أنّ هذا الّذي يُعطيه أنّه عمّا يلزمه من الزَّكاة إذا لزمته، ويجزيه ذلك).

قلت له: فإن أقرضه ذلك على أنَّه إذا دخل وقتُ زكاته قاصَصَهُ بذلك، /07/ هل يجزيه ذلك، ولا مقاصصة عليه؟ قال: معي أنَّه لا يجزيه ذلك حتّى يقاصصه؛ لأنَّ هذا عليه.

١١٬٤٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.