قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢

قلت له: فإن قال له: قد جعلتُ ما صار إليكَ من عندي؛ وهو كذا وكذا عمَّا يلزمني من الزكاة، فقال الآخر: نعم؟ قال: معي أنَّ هذا مُقاصصة، ويجزيه ذلك، ومعي أنَّه قد اختُلِف في المقاصصة؛ فقال من قال: لا يجزيه إلاّ أن يَرُدّ عليه الدَّراهم، ثمّ حينئذ يُقاصصه. وقال من قال: إنَّ ذلك يجزيه.

قلت له: فإن كان عليه له حقٌّ مِنْ قَرْض أو بيعٍ، فَهل يجزيه أن يجعل ذلك الَّذي عليه من الزَّكاة، ويُقاصصه بذلك على قولِ من أجاز المقاصصة؟ قال: معي أَنّ له ذلك.

مسألة: ومِن جواب أبي الحسن ?: وذكرت فيمن تجب عليه الزّكاة، فيعطي زكاتَه قبل وقته بشهرين أو ثلاثة، قلت له: هل يجوز له ذلك؟ فَنَعَم إذا رأى من الفُقراء حاجة؛ جاز ذلك.

مسألة: ومنه: ورجلٌ أعطى رجلاً حبًّا قبل الحصاد -حصادِ الثّمرة- وهو ضعيف، ثُمَّ حصد ثمرته، فقلت: أَلَهُ أن يحسب ذلك من الزَّكاة؟ فعلى ما وصفتَ: فإذا أدركَت الثَّمرةُ فقدَّم للفقير حَبًّا مثل حَبّها، وحسبه من زكاته جاز ذلك. وأمّا إن كان قبل إدراك الثّمرة، ثُمَّ حسبه مما عليه من بعد ذلك من زكاته فلا يصلح ذلك، وإذا كان أكثر الثّمرة فلا تصحّ، فقد أجاز(1) وقت دراكها.

مسألة عن أبي سعيد ?: فيما أحسب، وأمَّا الَّذي يعطي من الزَّكاة عن الثَّمرة قبل أن تُدرك، فمعي أنّه يُختلف في ذلك؛ قال من قال: لا يجوز أن يُعطيَ من الزّكاة عن الثّمرة حتّى تدرك، وتجب فيها الزّكاة. وقال من قال: يجوز ذلك قبل الدّراك بالشّهر والشّهرين /08/ للحاجة، وأمَّا إذا أعطاه ذلك من

(1) ق: جاز.

١١٬٤٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.