قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٠

زاد على الأربعين، بل عليه أن يجعل تلك الشَّاةَ عن جميع غَنمه، كذلك ما يُشبه هذا من جميع الزَّكوات يعتقد النّية في ذلك؛ لِجملة ما له إذا ذَكر قلبه عقدَ هذه النّية، وإن لم يذكر قلبه ونسي أجزاه ما أدّى عن ما يلزمه من ذلك /14/ في حكم الحقّ، وإن نَسِيَ الاعتقادَ لذلك؛ لأنّ الناسيَ كالنّائم، والنَّائمَ كذاهب العقل، وكلّ يكون ذلك لأحوالهم على ما هُم عليه من مَنْزِلة حقٍّ أو باطل، حتّى يتحوَّل عن حقٍّ بإرادة عقلٍ سالمٍ من النُّعاس والجنون أو النِّسيان، أو يتحوّل عن الباطل بِصِدق إرادةِ توبةٍ عنه إلى الحقّ بِعقل سالم وصِدق.

مسألة مِن كتاب الرَّهائن: قلت: وعَمَّن يَنْوِي أنَّه يُخرج زكاةَ حَبِّه، ثُم يُخرجها مُتفرّقة، وعلى غير نيّة الزَّكاة، يجزي ذلك؟ قال: لا، إلاّ إذا أخرجها على نيَّة الزَّكاة في وقت إخراجها. وبعضٌ قال: إنّها مجزية.

مسألة: رجلٌ دفع صاعًا مِنْ زَكاته إلى واحدٍ لِيُقسّمه هو وجماعةٌ معه، فإن كان القابضُ ثقةً؛ فجائزٌ، وإلاّ؛ فلا يجوز، وعليه أن لا يُعطيهم شركة إذا كانوا غيرَ ثقات.

قال غيره: وفي كتاب منهج الطَّالبين: ومَن دفع زكاته إلى واحدٍ من الفقراء ليفرّقها عليهم؛ فلا يجوز ذلك إلاّ أن يكون الّذي دفعها إليه ليقسّمها على الفقراء ثقةً.

(رجع) مسألة عن القاضي أبي عليّ الحسن بن سعيد بن قريش: وعن رجلٍ يكتب لإنسان بِشَيء مِن ماله، ثُم ينويه مِنَ الزّكاة بعد الكتبة، أو من كفّارات أيمان أو غيرها، ثُمّ يدفع إليه ذلك؛ أنّه يسقط عنه، وتنفعه النّية في ذلك، والله أعلم.

١١٬٤٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.