الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣١مسألة: وقال: السّائل لا يُعطَى من الزّكاة إلاّ أن يَطلب منها. ومنهم من رأى ذلك جائزا، وفي موضع: ورأى غيره جوازَ ذلك، والله أعلم.
مسألة: الزَّكاة عبادة تَعَبَّد الله بِها عباده، وأَوْجَبَها عليهم بخروجها(1) مِنْ أموالهم، ولا نُحبُّ أن تسقط العبادة /15/ عنهم بأمرٍ لم يقصدوا إلى فعله، ولا أمروا به.
قال المصنِّف: وإنّما أراد أنّ الزّكاة لا تسقط بإخراج أحدٍ عن أحد إلاّ أن يَأمره بذلك؛ لأنَّ العبادة لا تسقط إلاّ بقصدٍ ونِيَّة ممن لزمه التّعبد، وبالله التوفيق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصُّبحيّ: وفيمن نوى واعتقد أنَّ كُلَّ ما صارَ مِن مالِي مِن يدي، أو من يد غيري إلى مَن يجوز له أخذُ الزَّكاة؛ فذلك عمّا لَزمنِي من الزّكاة، وصار يُعطي هُو وغيره من ماله بغير نِيّة، أَتنفعه النّية المتقدّمة، ويجزيه ذلك [عن تسعة أعشار مثله من ماله](2)، وتنحطُّ عنه الزَّكاةُ على هذه الصّفة أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ هذه نيّة طيّبة صالحة مُجزية له ما بقي عليها، ولو لم تحضُره عند إخراج واجبه، هذه نيّة كافية ما لم يُحوِّلها، وكذلك المصلّي إذا قصد بِسُجوده بعد التّسليم عمّا لزمه منَ السّهو احتياطا، أجزاه عن جميع سهوه، والله أعلم.