الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٢عامر بن عليّ العبّادي: صحيحٌ ما قاله الصّبحيُّ ?، وهو خارجٌ على وجه العدل من القول في بعض ما قيل، وهُو حسنٌ عندي إن شاء الله، إلاّ أنّ فيما يَبِين لي أنّه يكون اجتزاؤُه بتلك النّية، وذلك العطاء عمّا صحّ منه من تقصير في تمييزها من ماله، وأدائها حالَ وُجوبها، وصار بِحدِّ ما لم يُحِط به عِلما بالكيل والوزن والعدد، فبتلك النّيةِ مُكتف، وعليه مع ذلك التّحرّي مقدار ما لزمه، وله الاحتياطُ فوق ذلك حالَ قُدرته عليه، وإلاّ فلا عليه فوق إخراج ما قد صار /16/ بِيَدَيْه منها، والله أولى بعبده وبعذره، والله أعلم، فينظر فيه، ولا يُعمَل إلاّ بعدله.
[لفظ دفع الزكاة](1): وأمّا النّية في دفع الزّكاة: هُو أن يقول: "اللّهم إنّي أدفع هذا الحبّ، أو التّمر، أو هذه الدّراهم لهذا الفقير، أو الجابي عمّا وَجب عليَّ من الزَّكاة؛ أَداءً لما افترض الله عليّ طاعةً لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ".
مسألة من كتاب اللُّمع؛ وهُو مِن تأليف أصحابِنا أهلِ المغرب: وقال بعضُ الحكماء: في الصّدقة خِصالٌ محمودةٌ: أوّلُها: حفظ المال، وتطهير البدن، وإدخال السّرور على المساكين من المؤمنين، وبركةٌ في المال، وسَعَة في الرّزق، ودفع البلايا والأمراض، وأمّا في الآخرة: فيكونُ لصاحبها ظِلاًّ في شدّة الحرّ، وتخفيف الحساب، وترفع الدّرجات في الجنة، والله أعلم.
قال المؤلف: وقد جاء شيءٌ من معنى هذا الباب في الباب السَّابع عشر من هذا الكتاب.
(1) كتبت في الهامش.