الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٣الباب الرابع في الزَّكاة إذا تلفت بغصْبٍ أو غيره بعد الدّراك أو قبله وفي الاجتزاء بذلك والتّخلص منها للمأخذ والمأخوذة منه
وَمِن كتاب بيان الشَّرع: وسُئِل عن رجل مَيَّزَ زكاته عن ماله، ثُمَّ أخذها السُّلطان فسلَّمها إلى الفقراء وهو كَارِهٌ، ثُمَّ رَضِيَ بعد ذلك بما فعل السّلطان؟ قال: معي أنَّه يبرأ من الزَّكاة على قول من يقول: إنّ الزّكاة نفسَها شريك ربّ المال.
قيل له: فإن كان الآخذ لزكاته فقيرًا، وكان الواجبة(1) عليه كارها لِأَخذ الفقيرِ لها، [هل يبرأ](2)؟ قال: ففيه اختلافٌ معي؛ فبعض يقول: إنّه لا يبرأ حتّى يكونَ المسلم إِلى من شاء مِن /17/ الفُقراء. وبعضٌ يقول: إنَّه يبرأ. وإن كان صاحبُ الزَّكاة راضيا بأخذ الفقير لها؛ فقد برئ منها.
مسألة: ومن جامع أبي(3) جعفر: وأمَّا الزّكاة؛ فلا يَجوز للرَّعية أن يُعطوها الجبَّارَ، فإن أخذها بعد الكَيل؛ لم تُغْنِ عنهم، إلاّ أنَّه قد قال من قال: إنَّه ليس عليه(4) زكاة ما أخذوا(5) مِنْ أموالهم، وعليهم زكاةُ ما بقي للفقراء، وإن أخذها من بعد ما كَالُوه؛ فعليهم زكاتُه.