قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٥

قلت: فإن جاء السُّلطان فأخذها، وفرّقها على الفقراء على سبيل الزّكاة، هل تكون مثلَ الأولى؟ قال: هكذا عندي.

مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وقيل: في رجلٍ حصد زرعه، فَجَاء رجلٌ فأحرقه بالنّار، وغرم له قيمة دراهم؛ أنَّه لا زكاة عليه في الدّراهم. وإن غرم له حبّا ما، تجب فيه الزّكاة، أو حمله على ما تجب عليه فيه الزّكاةُ؛ فعليه الزَّكاة فيه. وإن كانت الزراعة لم تدرك، وأعطاه حبّا عوضًا عمّا أتلف من زرعه؛ فلا زكاة فيه. وفي موضعٍ آخر: في رجل أُحرق له قَنِيصُ سنبل، فاتّهم به رجلا، فَحُبِس المتَّهَم، وأعطى حبًّا مكانه؛ أنّه لا زكاة فيما أخذ من الغُرم على هذا الوجه. وقول: فيه الزَّكاة، كان الغرم حَبّا أو دراهم.

(رجع) مسألة: وعن رجلٍ أخرج زكاته ومَيَّزَها، وهي عنده وفي حَوْزِه، فوقع عليها جماعةٌ [من الفقراء](1)، فأخذُوها بغير أمره من مَنْزِله أو من غير منْزِله، قلت: هل تخلَّص(2) من الزَّكاة، ويبرأ منها؛ فإذا وقع عليها الفقراء على وجه التَّذلُّل لأخذ الزّكاة، وقصدوا إلى أخذها على هذا الوجه، وأَتَمَّ لهم ذلك، وعَلِم أنّها قد صارت إليهم؛ بَرِئ عندي من الزّكاة في بعض القول. وإذا أخذوها على وجه التَّلصُّص والسّرق؛ لم يَبِنْ لِي أن(3) إتمامه لَهم ذلك يُبْرِئُه من الزّكاة، وعليهم الضَّمان له، وعليه /19/ هو أداء الزَّكاة. وقد قيل: إنَّه على كلِّ حال أن لا يبرأ حتَّى يُسلّمَها إلى الفقراء على نِيّة دفع الزكاة؛ لأنّها مضمونة عليه، ولأنَّ ذلك مالُ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: من المسلمين.

(2) ث: يتخلّص.

(3) زيادة من ق.

١١٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.