الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٧السّلطان جزمه(1) دراهم؟ قال: كلُّ شيءٍ ذهب به السُّلطان /20/ من ثمرة أو دراهم، قوّمها عليه الثّمرة فلا زكاة عليه فيه، إن أعطاه ثمرة؛ فلا زكاة فيها، وإن أعطاه دراهم بالثّمرة؛ فلا زكاة في تلك الثّمرة الَّتي فداها بالدراهم أو قوّمت عليه دراهم، إنَّما الزّكاة فيما بقي بعد جزم السّلطان.
ومن جوابٍ لأبي الحواريّ ?: وذكرت في أمر الزّكاة، وما قال فيها أبو المؤثر، فإنّي أُعلِّمك ما كان أبو المؤثر يقول في ذلك، وكان من قوله: كان السُّلطان خَرص على رجل ثمرته دراهم أو دنانير، فباع صاحبُ الثّمرة وأدّى إلى السّلطان ما الّذي جزم عليه (خ: ما جزمه عليه) من الدّراهم والدّنانير، وكان أبو المؤثر يقول: إن بقي من الثّمرة في يد صاحبها شيءٌ منها؛ فإنَّما عليه زكاةُ ما بقي في يده من ثمرته من بعد الخَرْصِ، فناظرناه في ذلك، فاحتجَّ بقول من قال من الفقهاء فيمن كان له ثمرةٌ من حبّ أو تمر، فأخذ زكاتَها سلطانٌ غيرُ عادل، فإنّما على صاحب الثّمرة أن يُزَكِّيَ ما بقي في يده من ثمرته من بعدما أخذ السُّلطان، وقد قال بهذا بعضُ الفقهاء من المسلمين، وكان أبُو المؤثر يحتجُّ بهذا القول في أمر السُّلطان، وهو قولٌ معروفٌ موجودٌ في آثار المسلمين العلماء، وكان أبو عبد الله نبهان يقول في ذلك: إنَّ على صاحب الثّمرة الزّكاةَ من(2) جميع ذلك، ولا عذر له فيما أخذ السّلطان إذا كان قد خرصها على صاحبها دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثّمرة ثمرته، وأدّاها إلى السُّلطان، وكان نبهانُ يقول: عليه الزَّكاةُ في الجميع ولا عذر له في ذلك إذا كان صاحبُ الثّمرة هو