الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٨الَّذي يلي بَيْعَهَا، ويدفعها إلى السُّلطان. وإن كان السُّلطان هو الَّذي يصرفها ويبيعها؛ فلا زكاة على /21/ صاحب الثّمرة، وكان من حجّة نبهان في ذلك بقول مَنْ قَال مِن الفُقهاء فيمن كان له ثمرة مِن حَبّ أو تمر وكَالَهُ وَعَرف كيله، ثُمَّ جاء السَّيل فاحتمله؛ فقد قال من قال من الفقهاء: إنّه عليه الزّكاةُ فيما حمل السّيل وأخذ السّارق، إذا كان قد علم كَيْله، وإن لم يكن صاحبُ الثّمرة كَالها، ولا عَلِمَ كَيْلها حتّى احتملها السّيل، أو أتت عليها آفةٌ فَذَهبت بِها؛ فلا زكاة عليه في ذلك، وهذا قولٌ معروف وهو موجود عن الفُقهاء، وكان نبهانُ يقول هكذا، ويتعجَّب من قول أبي المؤثر. (غيره: وفي المنهج: قال أبو الحواريّ ?: رجع)، ثُم إنّي دخلتُ على نبهان يومًا، وفي يده كتابٌ يقرأه من آثار المسلمين، وقال لي: ها هنا ما قال أبو المؤثر في أمر الزّكاة، وقد وجدنا ما قال أبو المؤثر في آثار المسلمين، ولم أعلم أنّ نبهان رجع عن قوله، ولم أعلم أنَّ أبا المؤثر رجع عن قوله، وكلاهما على الحقّ إن شاء الله، إلاّ إنّا نقول: إنَّ عليه الزّكاةَ إذا كان صاحبُ الثّمرة هو الَّذي باعها ودفعها إلى السّلطان، ومن أخذ بقول أبي المؤثر؛ فهو واسع له إن شاء الله، والله أعلم بالصواب.
غيره: وفي المنهج: ومن أخذ بقولٍ من أقوال المسلمين؛ فهو واسع له إن شاء الله، ومن أخذ بقول أبي المؤثر في هذه المسألة؛ لم يضق عليه.
(رجع) مسألة: وفي الَّذي غصب السُّلطان له نخلاً، وَهِيَ كثيرةٌ مِمَّا تَجِب في ثمرتها الزَّكاة، وغاب عنه علمُ ما حَصد منها، ثُمَّ رجع إليه منها تَمْرٌ.
قلت: هل يجب عليه فيما صار إليه من الثَّمرةِ زكاةُ ما صار إليه، فإذا كان الأغلب من أُمورها أنَّها تجب في ثمرتها الزّكاة على ما لا يشكّ؛ فهو /22/ على الأغلب من أمورها، وفيها الزَّكاة فيما قَدْ رُدّ عليه مِن ثمرتها، وصار إليه فَفِيه زكاةٌ