الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٩يُؤَدِّيها، وما حيل بينه وبينه منها فلا زكاة عليه فيه، تدبَّر ما وصفت لك، ولا تأخُذْ من قولي إلاّ ما وافق الحقّ والصّواب.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وفي حفظِ أبي صُفرة: في رَجُلٍ جَمَعَ زَرْعَهُ ونَقَّاهُ وَكَال بعضَه، وجاء سلطانٌ جائرٌ فأخذه كلَّه ما كال، وما لم يكل فإنه تلزمه زكاة ما كال. وما لم يكل فلا يلزمه فيه شيء.
قلت: سلطانٌ جائر وَثَب على ثمرة رجل فيها زكاةٌ فباعها، وأخذها؟ قال: لا زكاة عليه في ذلك.
قلت: فإن باعها هُو، وأخذ السُّلطان دراهم؟ فقال: عليهِ زكاةُ تلك الثَّمرة إذا باعها هو، أو وكيلُه إذا كان قد كالها، وعرف ما يجب عليه من الصَّدقة.
قلت: فإن باعها رجلٌ ممن يُعينه بلا رأيه، فَأَخَذه (خ: مِنْ قِبَل السلطان)؟ قال: فلا زكاة عليه، وكذلك رأيُنا.
ومن غيره: وفي المنهج: وإن باعها غيره بلا رأيِه، فأخذه البائع بأمر السّلطان؛ فلا زكاة على ربّ المال في ذلك.
(رجع) مسألة عن أبي سعيد فيما أحسب: وأمَّا الَّذي كَالَ زراعته في الحبوب(1)، فَمَرَّ يلتمس لها من يحملها فأخلفه عليها جَائحة، فَتَلفت من سُلطان أو غيره؛ فمعي أنَّه قد قيل: إنَّه إذا كاله ثُمَّ تلف؛ فَعليه الزّكاة. ومعي أنَّه إذا لم يُقَصِّر من إخراج الزَّكاة حتّى تلف الحبُّ؛ فلا زكاة عليه؛ لأنَّها أمانةٌ، وكذلك إن حملها إلى بيته فتلفت، وكذلك يحلقه الاختلاف مثل الأوَّل.
(1) ق، ث: الجنور.