قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩

تعالى "الرحمن" خمسة أحرف أصله "الرحمان"، وكذلك اسمه تعالى "الله" أصله خمسة أحرف، فيه ألف بعد اللام الثانية هكذا اللاه، وليحذر لاسيما في تكبيرة الإحرام أن تحرك هذه الألف التي هي رابعة حرف منه، وتصيرها همزة ممدودة بفتحة، فيصير الاسم ستة؛ لأن الهمزة متى أشبعت فتحا صارت همزة بعدها ألف، وقد رأيت كذلك كثيرا ينطقون في تكبيرة الإحرام بمد همزة بعد اللام الثانية، وذلك مما يفسد الصلاة.

وأما تفخيم الهمزة الأولى فأفضل من ترقيقها؛ لفضل تفخيم اللام، وإن كان يصح من غير تفخيم، وجائزة الصلاة به، وأما همزة "أكبر" فالأفضل ألا تفخم؛ لأنه يفسد بتفخيمها نطق الكاف بعدها، وأن يحذر الناطق من فساد النطق به فممكن، لكن يأتي نطقه على غير المنهج الأفضل؛ لأنه يصير نطقه كالذي هو غير عربي فصيح اللّسان، ويحذر من إشباع ضمة الهاء بحيث تصير واوا، وتسكينها يصح لكنه أقلّ فضلا من ضمها معتدلا؛ لأنّ الساكن كالقاصر، وضمها بضم الشفتين هو الذي سموه أهل عمان بشم الهاء اصطلاحا بينهم، /326/ وإن كان لا يسمّى ذلك إشماما مع أهل النحو والصرف، وهو أفضل معهم؛ لتخرج هي من داخل الفم من جانب الحلق، وتخرج همزة "أكبر" من أعلى الحنك، فيكون أسلم من تولّد واو مفتوحة بين اسم الله وبين اسمه أكبر، وأمّا بنطق الهاء من أعلى وهمزة "أكبر" من أعلى، ففي الغالب يتولد واو مفتوح بين ذلك، فيحتاج إلى حضور القلب في التحذر في كل وقت كبّر فيه.

وأما على الوجه الأول: فلو كبر وهو غافل عن التحذر فلا يتولد ولا يحتاج إلى التحذر عن الغفلة، وقد ظن بعض أن الإشمام هو أن يخرج الهاء من الأنف، وليس كذلك؛ لأنه متى أخرجها من الأنف خرجت بنفخ، ولكن يقرب عند ضم

١٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥