قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠

الشفتين قليلا عند النطق عندها من داخل الفم من قرب باب الأنف، ولا تخرج من الأنف، ويحذر من مدة فتحة باء "أكبر" أو كسره، وكذلك همزة "أكبر" في تكبيرة الإحرام، ومد اللام من "الله" أفضل، وواجب بمقدار ما يصير المد بالفتحة ألفا وإن طوّل بمقدار، أو أقصر بمقدار ما يصير ألفا في السمع فلا بأس، وإن قصر بمقدار ما لا يصير ألفا لم تصح الصلاة.

وإن مد الهمزة الأولى من اسمه تعالى لم تصح الصلاة بتلك التكبيرة في الإحرام، ولا يكبر تكبير البدو أهل البادية، واتخذه /327/ كثير من قومنا ينطقون بمد اللام بضمة متغيرة عن الضم الصحيح مشوبة بالفتح، حتى تصير بعد اللام الثانية واوا، هكذا "اللوه" فإن الصلاة تفسد بذلك، وقد رأيت كثيرا من عوام أصحابنا هكذا، وكلما علمتهم بعد مدة ردهم النسيان إلى ما كانوا عليه، فقلت: إذا كبّرتم مدوا فتحة اللام، وكأنكم تدلعونها نازلا إلى شعر اللحية أن لو كان فيه شعر ممن لا شعر فيه، فلما فعلوا ذلك صحت ولم ينسوا، ويقرن لفظ اسمه تعالى بأكبر كأنها لفظة واحدة من غير تلهوج ولا سكوت بينهما، ولا بشيء مما يسمع أن نطقهما منفصل.

بيان: ومما ينبغي كذلك، يعطى في قراءة القرآن الكسر المشبوع بالياء حقه في المد، وكذلك الضم المشبوع بالواو حقه بالمد مدا معتدلا، وفي آخر الآية المستحسن الوقوف على آخر كلمة منها، إذا كان قبل الحرف الآخر حرف مد أن يطول مده بمقدار اللائق بالقرآن لا بالتطويل، بل(1) بحيث لا يستلذه

(1) زيادة من ث.

١٬١٥١ / ٣٦٬٧٥٥