قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٠

مسألة مِن كتاب الرَّهائن: وعن رجلٍ اغتصب عليه ثمرته، ثُم أعطي إيَّاها، وقيل له: اذْهَب كِلْ ثَمَرَتك وسلّمها، /23/ وكالها مَجبورا أو غيرَ مجبور، وأُخِذت منه، تلزمه زكاتها؟ قال: نعم تلزمه زكاتها؛ لأنَّه قد كالها، وسلَّمها إلى الغاصب. فإن كانت في الذِّمَّة؛ فعليه إخراجها إن كان الفقراءُ شركاءَ، فَقَدْ سلَّم حصَّتَهم إلى الجبّار، وقد ضَمِن. وإن كان مجبورا؛ فلا يجوز له ويضمن.

قال غيره: وفي المنهج: فقيل: إنّ زكاتَها تلزمه؛ لأنَّه كالها وسلَّمها إلى السُّلطان؛ لأنّ على قول من يقول: إنَّها مضمونة في الذّمّة؛ فعليه التّخلُّص. وعلى قول من يقول: إنَّها شريك، فقد سلَّم حصَّته شركاءه إلى الجبَّار، فقد ضمنها وإن كان مجبورا على ذلك؛ لأنّ التّقيَّة لا تكون في الفعل.

(رجع) مسألة: وعَمّنْ كِيلَ حَبُّه بحضرته بأمره، أو بغير أمره، فبلغت الزّكاة، ثُم غُصبت الزَّكاة؟ قال: إِذَا كالها المغتصب بلا أمره؛ لم تلزمه فيه الزَّكاة. وإن كاله، أَو أمر بِكَيله؛ لزمته الزَّكاة، ولو كان ذلك مجبورا.

مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وقيل: في رجل سلَّم زكاة ماله إلى رجل بعدما ميَّزها ليُسلِّمها الرّجل إلى الفقراء، فتلفت من عنده قبل أن تصل إلى الفقراء؛ فإن كان القابضُ للزَّكاة أقامه الإمام العدل، أو كان أمينا للمسلمين، أقاموه لذلك، فتلفت من يده بغير تضييع منه، لم يكن على صاحب الزَّكاة ضمانٌ. وإن كان القابض لها أمينا لربّ الزّكاة، أرسله بها إلى أحد بعينه، كان الرّسول ثقة أو غير ثقة، فتلفت الزّكاة من يده؛ كان الضّمان عليه.

(رجع) مسألة: وعن أبِي الحسن ?: وسألته عن الَّذي بَعث بزكاته ثقةً إلى فقيرٍ لِيُسلِّمها إليه، أو إلى الإمام أو إلى الوالي، فتهلك قبل أن تصير /24/ إلى الفُقَراء أو الإمام أو الوالي؟ قال: هُوَ ضامنٌ لها ما لم تصل إليهم.

١١٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.