الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٤٢مسألة من كتاب منهج الطّالبين: وقال أبو محمَّد ?: في الثّمار إذا هلكت قبل الكيل، وهي مجموعة أو غير مجموعة؛ إنَّه لا زكاة فيها، وإن كيلت، ولم يكن بالحضرة من الفقراء من يستحقّ قبضَ الصّدقة منها؛ فلا زكاة على أربابها بسببها. وقال الأكثر من أصحابنا: إنَّها إذا كيلت؛ فقد وجبت الزَّكاة على أربابها، وإن لم يكن منه تفريط في تأخير الزَّكاة، والنّظرُ يوجب أن لا زكاة عليه؛ لأنَّهم أمناء لشركائهم من الفقراء، ولا ضمان عليهم إلاّ بالتّعديّ فيها بخيانة يكون منهم بمنع أو تأخير، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقال أبو زياد ?: فيمن أينعت نخله فلم يَجدَّها حتَّى تلفت، أو كانت في مسطاح، فتلفت قبل أن تُكال؛ إنّه لا ضمان عليه في الزَّكاة إذا كان يريد حصادها، وهو مشغول عنها. انتهى.
وأما إذا كان على قدرة من حصادها، أو كيلها ولم يحل بينه وبين أداء الزّكاة أمر بمشقَّة؟ فقيل: عليه في ذلك الزّكاة، وليس له أن يمنع حقّ الله، وله أن يفعل في ماله ما شاء؛ وذلك على قول من يقول: إنَّه ضامنٌ للزَّكاة، وإنّ الزّكاة ليست بشريك. وعلى قول من يقول: إنَّها شريك، فما لم يَكِلْ ذلك، ويأخذه بقول، إنَّه لا ضمان عليه في الزَّكاة.
(رجع) مسألة: وسُئل عن الزّرع، متى تجب فيه الزَّكاة إذا نضج وأدرك، وإذا حصد أم إذا يَبَسَ وصار حبًّا؟ قال: معي أنَّه تجب فيه الزَّكاة إذا أدرك.
قلت له: فإن أدرك الزَّرع، فأكلته الدّوابّ، هل يلزم صاحبَ الزّرع ضمانُ الزّكاة / 26/ فيما أكلت الدّوابّ؟ قال: معي إذا وجبت عليه الزَّكاة، فضيَّعها؛ كان عليه الضَّمان فيما ضيَّع من الزَّكاة.