قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣

قلت له: ويجوز للرَّجل صاحبِ الزَّرع أن يُقسِّم الزَّرعَ ويأخذ مقدار حقِّه، ويدعَ في الأرض من الزَّرع بعد إدراكه بمقدار الزَّكاة، أم عليه أن يحصد الجميع؟ قال: معي أنّ عليه أن يُؤدّي أمانته إلى أهلها.

قلت له: فهل له أن يحصد هذا الزَّرع، ويُقسِّمه سنبلا، ويُسلّمه سنبلا؟ قال: معي إذا سلَّم ما يجب عليه بحكم أو احتياط؛ فليس عليه عندي أكثر من ذلك.

مسألة من جواب الشّيخ أبي سعيد محمد بن سعيد إلى رمشقي(1) بن راشد: وقلت: ما صفة دراك الزّراعة؟ فَعَلى ما وصفت: أمَّا دراك البرّ والذّرة، فإذا أُدرك الأكثر من ثمرة البرّ والذّرة، وكان الأكثرُ من ثمرتهما المدرَك؛ فذلك إدراك وكذلك كلّ ما كانت ثمرته تُصرَم في وقت واحد. وأمَّا كلّ ما كانت ثمرتُه تأتي شيئا بعد شيء؛ فلا يقع الدّراك على الجملة في وقت واحد، وإنَّما يقع الدّراك من ذلك على كلّ ما أدرك منه، مثل: القطن، والباذنجان والقِثَّاء، والأترنج، وسائر ذلك من الأشجار والثّمار؛ فالقول فيه على هذا إلاّ أن يكون القطن أو غيره من الأشجار، والثّمار لا يُدرَك كلّه في وقت واحد ويتلاحق؛ فالقول فيه كما وصفنا لك على حسب هذا عرفنا، والله أعلم بالصّواب

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المال يَحُول عليه الحول، ويُمكن المرء دفعها إلى المساكين، فَلَمْ يفعل حتّى ضاع المال؛ فقال مالك بن أنس، والحسن بن صالح، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، وأبو ثور: يضمن الزّكاةَ وهو /27/ دَيْنٌ عليه، وفرَّق مالكٌ بين زكاةِ المواشي،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ابن مشقى.

١١٬٥٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.