قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٥

يُفَرِّط كان عليه زكاةُ](1) ما بقي عليه من المال. وقال أصحاب الرَّأي: إذا حال الحولُ، فَهَلَكَ بعضُه؛ فليس عليه أن يُزَكِّيَ ما هلك، ولكن يُزكِّي ما بقي. وقال بعضُ أهل العلم: في المال يهلك بعد حول الحول: ومذ يبقى(2) مائتا درهم فيها خمسةُ دراهم. وإن هلك ولم يبقَ إلاَّ عشرةُ دراهم أَدَّى زكاتها. وعلى مثل الشَّريكين بِتَلَفِ بعض المال، يكونان شريكين فيما بقي. قال أبو بكر: هذا صحيحٌ.

قال أبو سعيد: معي أنَّه يُشبه ما قال كله ما يخرج عندي في معاني قول أصحابنا في الاختلاف في أمر الزَّكاة، ويخرج في معاني قولهم: إنَّ الزَّكاة إذا وجبت، مضمونةٌ في الذّمة، وعليه إخراجُها، فإن أخرجها أدّى عن نفسه، وإن لم يخرجها حتّى تلفت أو تلف ماله، ميَّزها أو لم يُميِّزها بعد أن يقدر على إخراجها فلا يخرجها؛ فهو ضامنٌ لها بأيِّ وجه كان تلفُها، وبأيّ وجه كان إمساكُه عنها، وإخراجُه إلاّ من عذر لا يمكنه إخراجها فيه؛ فإنَّه إن لم يُمكنه إخراجها حتّى تلفت أو تلف مالُه، فلا أعلم في ذلك اختلافا بينهم، أنَّه لا شيء عليه فيما تلف.

وأمّا ما بقي من ماله مما كان يجب فيه، وتلف ما تلف منه بقدر ما يَجِبُ له؛ فيخرج عندي في معان؛ إن (خ: فإن) ما بَقِي مِن المال إذا كان يجب فيه الزّكاة؛ ففيه الزَّكاة على حال، وإن كان لا تجب فيه الزَّكاة، ففي بعض القول ممَّا

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ينفى.

١١٬٥٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.