قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٦

يخرج من قولهم: إنَّه لا زكاة فيه. وفي بعض القول: إنّ فيما بقي الزّكاة(1) إذا /29/ كان مما تجب فيه الزَّكاة عندهم، هذا القول يقتضي معنيين، أحدهما: عندهم الَّذي يقول: لا تكون الزّكاةُ في المكسر (خ: المكسور)، فلا يكون فيما بقي إلاَّ في أربعين دِرهما فَصَاعِدًا، أو في عشرة أَصْوَاع مِن الثِّمار. وقول: إنَّ الزَّكاة في جميع المال بمنْزِلة الشّريك، فإذا لم يُحدث في المال حَدَثًا مِن بعد وُجوب الزَّكاة، معنا لا يكون للشّريك دُون شريكه حتّى ما يتلف المال على اعتقاده، ولِأداء الزّكاة؛ فلا ضمان عليه في ذلك، وإن أحدث فيه حدثا أو ضَيَّعه؛ بمعنى لا يجوز فيه تضييع الأمانة، أو فرَّط فيه فتلف؛ فهو ضامنٌ، فعلى هذين الفَصلين يخرج عندي(2) معاني القول في الزَّكاة، فإذا خرج معناها أمانة فَمَيَّزها ولم يُفرِّط ولم يُضَيِّع حتّى تلفت مُميَّزة، أو صارت إلى من يستحقّها؛ فلا ضمان عليه؛ لأنَّه هكذا القضاءُ في الأمانة. وعلى وجه ما تَكُون مضمونة، فلا يبرأ منها إلاَّ بأدائها ولو مَيَّزها إلاَّ أن لا يقدر على أَدائها بِوَجه، ولا يُحدث فيها حدثا؛ فإنَّه قد مضى القول في ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السّعالي ?: وأمَّا ثمرة النَّخل إذا أتت عليها جائحةٌ من مطرٍ أو غيرِه بعدما أدركت، وكانت من قَبل الجائحة تبلغ فيها الزَّكاة، ثُمَّ بقي بعد الجائحة أقلُّ من نصاب الزَّكاة؛ فقول: إنّ الزّكاة فيما بقي. وقول: لا زكاة فيه حتّى يبلغ نصابا تامًّا، وهذا إذا لم يُهَوّن صاحبُ الزَّكاة في إنفاذها ودفعها لمستحقها بعد القُدرة على ذلك، وأمّا إن هَوَّن

(1) ق: للزكاة.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: عند.

١١٬٥٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.