الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٤٧بعدما أدركت، /30/ وكان على مقدرة من أدائها، فلم يُؤدها، فهو ضامنٌ لجملة الزّكاة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن كالَ حبَّه، أو تمره، ثُمَّ مَيَّزَ الزَّكاة وتلفت؛ ففي ذلك اختلاف: قول: إنَّه يُسلِّم الزَّكاة، والزَّكاة لازمةٌ عليه. وقول: إن كان مُنتظرا للمُصدق، وتَرَك الزّكاة في موضع حِفظ؛ فلا يلزمه شيء، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمد بن مدّاد ?: وعن النّخل إذا كانت تجب في ثمرتها الزّكاة، ثُمّ أتت عليها آفةٌ من ريح خارب أو غير ذلك، وبقي شيءٌ من ثمرة النَّخل لم تجب فيه الزَّكاة، أَتَكُون الزَّكاة فيما بقي من الثَّمرة، كان الباقي قليلا أو كثيرا أم لا؟
الجواب: إن كان التَّلفُ جاء من قِبَل الله قَبْلَ دراك الثّمرة فلا زكاة عندي فيما بقي حتّى تجبَ فيه الزّكاة وحده، وإن تلف بعد الدّراك بآفة من ريح خارب، أو خَرسٍ، أو سُلطان جائر قَبْل أن يعرف كيله، فإن كان الباقي منه مِمّا تجب فيه الزَّكاة؛ ففيه الزَّكاة على حال، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وإن كان الباقي مِمّا لا تجب فيه الزّكاة؛ فأرجو أنّ في وجوب أخذ الزّكاة منه اختلافا، فأوجبه بعضٌ ولم يُوجِبه آخرون. وإن تلفت بعدما كِيلَتْ، وعُرف كيلُها ومبلغُ وزنها؛ فقد قيل: فيها الزّكاة تامة فيما تلف، وفيما لم يتلف، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وربُّ المال إذا تغافل عن لقط ما تُسقطه الرّيح من ثمرة نخله، أَعَليه شكٌّ من قَبل الزّكاة، أم لا؟ قال: إذا لم يقصد تضييعها فلا يلزمه شيءٌ، ولا شكّ عليه، والله أعلم.