قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٨

مسألة: ومنه: وفيمن تجب عليه الزَّكاة في غلّة نخل له، ثُمَّ بعدما أدركت الغلّة جاءها ريحٌ عاصف، ووقع أكثرُها في الأرض، وجاء(1) سيلٌ فأذهب الَّذي /31/ وقع منها، وبقي في النَّخل شيءٌ لا يَجب فيه نصاب تامّ، هل تجب على مثلِ هذا زكاة فيما بقي في النّخل أم لا؟ قال: إذا صار الَّذي وقع في الأرض، وحمله السَّيل تمرا، فإنّ الزّكاة تُؤخذ فيما بقي من التّمر إذا كان الّذي حمله السّيل، والَّذي بقي تجب فيه الزّكاة على أكثر قول المسلمين. وإن كان الّذي وقع في الأرض، وحمله السّيل لم يَصِر تَمرا، وَإنَّمَا هُو رُطَب؛ فلا زكاة فيما بقي إذا لم يَبْق نصابا تامّا على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: ما قولُكَ فيما قال الرّبيع: فيمن عزل زكاةَ زَرْعِه فلم يدفعها إلى الفُقراء حتّى جاءت نارٌ فأحرقتها، أو سيل فحملها، أنَّه لا ضمان عليه في ذلك؟ قال: هذا قول الرّبيع فيما نُقل إلينا عنه، ولسنا نأخذ به، والعدلُ عندنا خلافُه؛ لأنَّ الواجباتِ لا تزول عن أهلها إلاّ بالخروج منها، كما أنَّ الفرائض لا تسقط عَمّا(2) لزمته إلاَّ بقضائها، وأيضا فإنَّ الفقراء شركاءُ لأرباب الأموال بِمقدار الزّكاة الّتي تجب عليهم، والشّريكُ لا يتخلَّص(3) شركته إلاّ بأن يَصل إلى شريكه حصّته، ثُم يصحّ له الملكُ فيما في يده، ويجوز له التّصرف فيه كسائر الأموال الخالصة، والله أعلم.

(1) ق: جاءها.

(2) ق: عمَّن.

(3) ق: تتخلَّص.

١١٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.