قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٩

مسألة: على أثر مسائل عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن ثمرةُ نخله قَدْر ألفِ مَنٍّ في الخرص تَمرا يابسا، أو أكثر مِن ألف مَنٍّ، فجاء المطرُ والرّيح فضاع بعضُ الثّمرة، ولم يَنْتَهِ(1) منها إلاَّ قَدْرَ سِتِّمَائة مَنٍّ تَمرا يابسًا، أَتُؤخذ الزّكاةُ مِمّا بقي منها؛ لأنَّها كانت نصابًا أو أكثر أم(2) لا زكاة في ذلك؟

الجواب: على ما سَمعته مِمّا أَثَرَهُ المسلمون في الكُتب القديمة: إنَّ في ذلك اختلافًا؛ /32/ فبعضٌ أوجب الزَّكاة فيما بقي من التّمر ولو لم تبلغ نصاب الزّكاة، ويعجبني هذا القول. وبعضٌ لا يوجبها إلاّ حتّى يبقى من التّمر بعد الجائحة ما يبلغ نصاب الزّكاة، وبالله التوفيق.

مسألة: عامر بن عليّ العبّادي: أقول كما قال من الاختلاف، ويعجبني ما أَعْجبه، إلاَّ أنّي أقول: إنَّها إذا اجتاحتها(3) الجائحة قبل الدّراك؛ فلا زكاة فيما بقي إذا لم تبلغ نصابا تامّا. وأمّا بعد الدّراك؛ ففيه الزّكاة إذا كان لا يشك في بلوغ النِّصاب فيها أَنْ لو كانت سالمة، والله أعلم.

وقال الشّيخ عامر في موضع آخر: أمّا إذا وقعت عليه الجائحةُ فاجتاحته حتّى لم يبقَ منه إلا بِقَدْر ما لا يتمُّ به النّصاب، وكانت الواقعةُ عليه بعدما أدرك وصار تمرا؟ فَيُعجبني أن يكون عليه؛ يُخرِج عشرا ونصف عشر ما أصاب منه؛ لأنَّه أصاب من شيء قد وجبت فيه الزَّكاة، ويعجبني في هذا الوجه هذا القولُ حتّى إنّي أرى إذا أدركته وهو بُسر يصلح للتّمر أو للتبسيل(4)؛ أنَّه يلحقه هذا

(1) ق: يتهيّأ.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: اجتاحها.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: السنبل.

١١٬٥١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.