الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٥٠المعنى على رأيِ من يُوجب في البُسر الزّكاة، وفيه الاختلاف كما رفعه الشَّيخ. وأمَّا إذا اجتيح قبل ذلك؛ فلا تلزمه الزَّكاةُ فيما أصابه، إذا كان لم يبلغ النّصابَ في الوزن، والكيل، والله أعلم.
مسألة لغيره: وإذا حلّ شهرُ الرّجل الّذي يُزكِّي فيه دراهمه، وسُرقت الدّراهم، وما بقي مِنَ الدَّراهم إلاّ قليلٌ سُرقت في اليوم الذي(1) يُزَكّي فيه، أو بعده، أو قبله، وكذلك الحَبُّ إذا كان تَجِب فيه الزَّكاة وسُرق، لعلَّه بعدما دِيس وتُرك منه شيءٌ يسير؛ لا تجب فيه الزّكاة؟ فعلى ما وصفت: أمّا الدّراهمُ الّتي سُرقت بعدما وَجَبَتْ عليه /33/ الزّكاة؛ فعليه زكاةُ جميعِ الزّكاة (ع: الدَّراهم)، وإن سُرقت من قَبل أن تجبَ عليه الزَّكاة؛ فلا زكاة عليه، ولو بقي من الدَّراهم شيءٌ إذا لم يبق مِمَّا تجب فيه الزّكاة، وأما الحب إذا لم(2) يبقَ منه ما تجب فيه الزّكاة؛ ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: لا زكاة فيه. وقال من قال: فيه الزَّكاة، وهذا القول الأخير أحبّ إليّ، والله أعلم.
عامر بن عليّ: وكذلك الدَّراهم، والدَّنانير، وغيرُها من أنواع التِّجارات، فلا يَبِينُ لي فرقٌ ما بين ذلك، والحبّ، والتَّمر إذا لم يُقَصِّر مَن عليه في تمييزها مِن ماله بعد وُجوبها مع وجود ربِّها القابضِ لَها مِن إمامٍ، أو الفقراء من الواحد فصاعدا على رأيِ من يراها شريكًا، وهو كأنَّه أَحْجَى وأقربُ بِمعنى الأصول، وأَرْجَى فيما بَانَ لنا، والله أعلم، فينظر فيه.