قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٥١

مسألة مِن جواب الشَّيخ ناصر بن خميس: وَفِيمن اتَّخذ شهرا لإخراج زكاته، وأَتْلَف شيئا من رأس ماله بعد دُخُول شهره قبل إخراجِ زكاته، ثُمَّ أخرج زكاته بعد ذلك في شهره ذلك؟ قال: إنَّ عليه زكاةَ ما أتلفه مِن ماله قَبل أن يُخرِج منه الزّكاة، كان الإتلاف في إِقرار، أو هِبة وهبها من هذا المال، أو شراءٍ اشتراه، ولا أعلم في وجوب الزّكاة اختلافًا، إذا أتلفه في شهره، والشّهر بمنْزِلة اليوم إذا لم يَتَّخذ يوما معلوما، والله أعلم.

أَرَأَيت إذا أتلف ذلك في مُؤْنَته، ومُؤنةِ مَن تجب عليه مؤنتُه أو كِسوته أو في دَيْنٍ عليه؟ قال: أمَّا الدَّراهم؛ فعليه فيها الزَّكاة، وأمَّا ما كان من ذلك حبًّا، أو تمرا؛ فلا زكاة عليه فيه، وأمَّا ما كان من الكسوة، والحيوان؛ فعليه في ذلك الزَّكاة، والله أعلم.

مسألة من كتاب منهج الطّالبين: /34/ ومَن أَخْرَج زكاة غنمه ومَيَّزها، فَنَتَجَتْ واجتمعَ منها سَمَادٌ، فقد اختُلف في تمييزها إذا كان له عذرٌ بانتظاره لأربابها؟ فقول: هي الزّكاة، وإن تلفت؛ فلا شيء عليه. وقول: هي مالٌ من ماله، وعليه الزّكاة، ويعجبني إذا كان عليه الضّمان إن تلفت؛ أن يكون ما نتجت داخلا في جملة ماله. وعلى قول من يقول: إنَّ تَمييزها يقع موقع الزّكاة، فأنفذ الأمّهات وبقيت الأولاد، ثُمَّ استفاد ما تجب فيه الزّكاة؛ فلا يبين لي أن تَكون عليه زكاةٌ حتّى يحول حَوْلُه، وأمّا على قول الآخر: فيلحقه ذلك عندي، والله أعلم.

قال المؤلف: وقد بيَّن الشّيخ أبو نبهان في الآخذ للزّكاة جبرا مَا لا مَزيد عليه، وقد وَضعنا شيئا مِن ذلك في جزء الجبابرة لمن أراد ذلك. قال النَّاسخ: جزءُ الجبابرة هو الجزء الثّالث عشر فاعرفه.

١١٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.