الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٥٨مسألة: وسُئل عن رجلٍ وجبت عليه زكاةُ حَبٍّ، هل يجوز له أن يُعطِيَ عن قيمتها دراهم؟ قال: مَعِي أنَّه يُشبه معنى ما قيل في الاختلاف في الأوَّل.
مسألة: وعن رجلٍ معه زكاةُ حَبٍّ، أو تمر فَيَخْبِزُ(1) الحبَّ، ويُخرج التّمر، وأطعم(2) ضُيُوفًا قد نزلوا عليه؟ لَمْ تجب لهم الزَّكاة.
قلت: يبرأ من تلك الزّكاة أم لا؟ قال: معي أنه قيل: يبرأ. وقيل: لا يبرأ حتّى يعلمه. وقيل: لا يجزيه على حال، وأُحِبُّ أن يجزيه إذا كانوا ممن يستحقوا الزَّكاة، ولم يكن ممن يُلزم نفسَه لهم الضِّيافة على حال، وكان ذلك مصلحةً لهم.
وقلت: إن باع مِن ذلك الحبّ، أو التّمر، واشترى الفَقِيرَ(3) ثوبًا كساه، إيَّاه أو شاةً يُضحِّيها، أو لحمًا في الفطر، قلت: يجوز ذلك أم لا، ويبرأ أم لا؟ قال: معي أنَّه قد قيل في مثل هذا بالاختلاف؛ كنحو ما قيل في الإطعام.
مسألة: وعن رجلٍ يعزل مِن زَكاةٍ له لبعض أرحامٍ له فقراءَ في بلدٍ غير بلده، ويُرسل إليهم ذلك يعرفهم، فَيُرسلون إليه أن يشتريَ لهم بِما قد عزل لهم من زكاته شيئا، أو يُعطيه في أجرةِ صُنعٍ(4) أو /40/ كراء ثوبٍ، أو يَحْمِل شيئا يعمل فيه قبل ذلك، قلت: هل(5) يَجوز ذلك ويَبْرأ من تلك الزّكاة أم لا؟ قال: معي أنّه يُختلف في مثل هذا، فأرجو أن يجزيه على قول من يُجيز الوكالة، والأمر في ذلك.