قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٥٩

مسألة: وعن رجلٍ معه زكاةٌ، فَأَحَبَّ أن يُعطيَ زكاتَهُ رَجُلاً من المسلمين، وكان ذلك الرَّجل مُحتاجًا إلى ثوبٍ، فقال له: إنّي أُحِبُّ أن أستعمل لك ثوبا، كيف ترى أن يفعل حتّى يصير الثَّوبُ إلى الرَّجل، ويكون يَحسِبُه من الزّكاة، ويجوز ذلك؟ فهذا لا يجوز له أن يستعمل له ثوبًا من زكاته إلاّ أن يُسلّم إليه الّذي يُريد أن يُعطيَه من زكاته ويقبضه، ثُم يشتري له به بعد ذلك ما شاء، ويستعمل له بعد ذلك ما شاء إذا قبض الَّذي يُريد أن يُعطيه إيَّاه.

ومن غير الكتاب: فإنَّ الَّذي عرفنا في هذه اختلافا. قال من قال: له أن يستعملَ الثَّوب، ويحسب مما عليه من الزَّكاة، وكذلك إن أعطاه طعاما بسعر البلد، وَرَفعه له ثَمنه مِمّا يَجب عليه من الزّكاة؛ فذلك جائز. وقال من قال: لا يجوز شيءٌ من هذا إلاّ أن يُسلّم إليه الزّكاة بعينها، ويوجد ما يشبه هذا عن أبي الحسن ?.

مسألة من غيره: في رجل أعطى رجلا رُطَبا، وبُسرا، وحسبه من الزَّكاة؛ أنَّ ذلك عنده بمنْزِلة العُروض، ولا يجزيه في بعض القول حتّى يصير تمرا يابسا.

(رجع) مسألة: ومن غيره: مِن جواب أبي الحواريّ: سألتُ عن رجلٍ يكون معه شيءٌ من الزَّكاة، مثل: حبّ، أو تمر، فيرى ضعيفًا (خ: فقيرا)، أو يتيما عريانا، فيأخذُ له ثوبًا، ويُعطي ثمنه مِن ذلك التَّمر، كما يكون السّعر في البلد؟ فعلى ما وصفتَ: فإذا كان هذا الَّذي تجب عليه الزَّكاة يشتري الثَّوب مِن غيره، أو مَن /41/ يُعطي من عنده كِراء النّساجِ، والنّسّاجُ غيره؛ فلا بأس بذلك، وهو جائز إن شاء الله، وسواءٌ ذلك. وقد قيل: ذلك؛ إنَّه جائزٌ في بعض القول، وأمَّا إن كان يُعطي الثَّوبَ مِن عنده، أو يكون هو الَّذي يعمل

١١٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.